تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
قال ابن هشام : يوقف على قوافيها لا تعرب « أصل اليهودية باليمن » : ثم خرج منها متوجها إلى اليمن بمن معه من جنوده وبالحبرين حتى إذا دخل اليمن دعا قومه إلى الدخول فيما دخل فيه ، فأبوا عليه ، حتى يحاكموه إلى النار التي كانت باليمن . قال ابن إسحاق : حدثني أبو مالك بن ثعلبه بن أبي مالك القرظي ، قال : سمعت إبراهيم بن محمد بن طلحه بن عبيد اللّه يحدّث : أن تبّعا لمّا دنا من اليمن ليدخلها حالت حمير بينه وبين ذلك ، وقالوا : لا تدخلها علينا ، وقد فارقت ديننا
شرح
عليهم فأرة تحمل فتيلة ، فأحرقت الدار التي كانت فيها مساكنهم ، فلم يبق لهم عقب . كسوة الكعبة : وقولها : وكسا بنيّتها الحبير . تريد : الحبرات « 1 » والرحيض من الشعير أي المنقّى والمصفى منه ، وقال ابن إسحاق في غير هذا الموضع : أول من كسا الكعبة الديباح : الحجاج ، وذكر جماعة سواه منهم الدّارقطنىّ . فتيلة بنت جناب أم العباس بن عبد المطلب . كانت قد أضلّت العباس صغيرا ، فنزرت : إن وجدته أن تكسو الكعبة الديباج ، ففعلت ذلك حين وجدته . وكانت من بيت مملكة ، وسيأتي ذكر نسبها فيما بعد - إن شاء الله .
هامش
( 1 ) جمع حبرة بكسر ففتح ما كان من البرود مخططا .