. . . . . . . . . .
شرح
وقوله : ولا تقربوه بمئلات ، وهي : المحائض . لم يرد النساء الحيّض ؛ لأنّ حائضا لا يجمع على محائض « 1 » ، وإنما هي جمع محيضة ، وهي خرقة المحيض ، ويقال للخرقة أيضا : مئلاة ، وجمعها : المآلى قال الشاعر :كأن مصفّحات في ذراه * وأنواحا عليهن المآلى « 2 »وهي هنا خرق تمسكهن النواحات بأيديهن ، فكان المئلات كلّ خرقة دنسة لحيض كانت ، أو لغيره وزنها مفعلة من ألوت : إذا قصّرت وضيّعت ، وجعلها صاحب العين في باب الإلية والأليّة ، فلام الفعل عنده ياء على هذا ، واللّه أعلم ، ويروى في هذا الموضع : مئلاثا بثاء مثلثة ، ومن قوله حين كسا البيت :
هامش
- الرّيطة ذات لفقين ، أو الملحفة على أنه ورد أن الكعبة كانت تكسى في الجاهلية كسى شتى من البرود المخططة ، ومن عصب اليمن ، وهي برود يمنية ، وقيل إن نتيلة بنت جناب أم العباس بن عبد المطلب كستها الحرير والديباج ، وكان المأمون يكسوها ثلاث مراث ، فيكسوها الديباج يوم التروية ، والقباطي يوم إهلال رجب ، والديباج الأبيض في اليوم السابع والعشرين من رمضان وذلك سنة 206 ، وليت من يقيمون كسوتها يقيمون مناسك اللّه سبحانه .
( 1 ) في القاموس المرأة تحيض حيضا ومحيضا ومحاضا فهي حائض وحائضة وجمها : حوائض ، وحيض بضم الحاء وتشديد الياء مع فتح والحيضة الخرقة ، وكذلك المحيضة .
( 2 ) البيت للبيد يصف سحابا . والمصفحات : السيوف ، ومن رواها بكسر الفاء ، فهي النساء . شبه لمع البرق بتصفيح النساء إذا صفقن بأيديهن .