. . . . . . . . . .
شرح
رأيا ودهاء ، فقال له : أيها الملك : لم تفعل هذا بالعرب ؟ فقال : يزعمون أن ملكنا يصل إليهم على يد نبىّ يبعث في آخر الزمان ، فقال عمرو : فأين حلم الملوك وعقلهم ؟ ! إن يكن هذا الأمر باطلا فلا يضرك ، وإن يكن حقا ألفاك ، وقد اتخذت عندهم يدا ، يكافئونك عليها ، ويحفظونك بها في ذويك ، فيقال : إن سابور انصرف عنهم ، واستبقى بقيّتهم ، وأحسن إليهم بعد ذلك واللّه أعلم :
وأما أبرويز بن هرمز - وتفسيره بالعربية : مظفّر - فهو الذي كتب إليه النبي - صلى اللّه عليه وسلم - وسيأتي طرف من ذكره ، وهو الذي عرض على اللّه تعالى في المنام « 1 » ، فقيل له : سلّم ما في يديك إلى صاحب الهراوة ، فلم يزل مذعورا من ذلك ، حتى كتب إليه النعمان بظهور النبي - صلى اللّه عليه وسلم - بتهامة ، فعلم أن الأمر سيصير إليه ، حتى كان من أمره ما كان ، وهو الذي سئل عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما حجّة الله على كسرى ؟ فقال : إن الله تعالى أرسل إليه ملكا ، فسلك يده في جدار مجلسه ، حتى أخرجها إليه ، وهي تتلالأ نورا « 2 » ، فارتاع كسرى ، فقال له الملك : لم ترع يا كسرى . إن الله قد بعث رسوله ، فأسلم تسلم [ دنياك وآخرتك ] « 3 » ، فقال : سأنظر . ذكره الطبري ، في أعلام كثيرة من النبوة ،
هامش
( 1 ) يردد مالا يصح ! !
( 2 ) انظر ص 190 ج 2 طبري ط المعارف ، وما هنا بينه وبين ما في الطبري اختلاف يسير وهي أسطورة ! !
( 3 ) الزيادة من الطبري .