تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
. . . . . . . . . .
شرح
يلعبون الكرة ، فلعبوا في القصر ، فكانت الكرة تقع في إيوان الملك ، فيتهيبون أخذها حتى طارت للغلام ، فوقعت في سرير الملك ، فتقدم حتى أخذها ، ولم يهب ذلك ، فقال الملك : ابني والشمس ! ! متعجبا من عزة نفسه وصرامته ، ثم قال له : ما اسمك يا غلام ؟ فقال له : شاهبور ، فقال له : صدقت ! أنت ابني ، وقد سميتك بهذا الاسم ، وبور : هو الابن ، وشاه : هو الملك بلسانهم ، وإضافتهم مقلوبة ، يقدمون المضاف إليه على المضاف ، كما تقدم في « الكي » الكلمة التي كانت في أوائل أسماء الملوك الكينية ، فكانوا يضافون إلى الكي ، ثم إن أزدشير عهد إلى ابنه شاهبور ، وسيأتي في الكتاب في قول الأعشى :أقام به شاهبور الجنود * حولين يضرب فيه القدمثم غيرت العرب هذا الاسم ، فقالوا : سابور ، وتسمى به ملوك بنى ساسان منهم : سابور ذو الأكتاف الذي وطئ أرض العرب ، وكان يخلع أكتافهم ، حتى مرّ بأرض بنى تميم ، ففروا منه « 1 » ، وتركوا عمرو بن تميم . وهو ابن ثلاثمائة سنة ، لم يقدر على الفرار ، وكان في قفّة « 2 » معلّقا من عمود الخيمة من الكبر ، فأخذ ، وجيئ به الملك ، فاستنطقه سابور ، فوجد عنده
هامش
( 1 ) يقول الطبري : إن سابور ضري بقتل العرب ، ونزع أكتاف رؤسائهم إلى أن هلك ، وكان سبب تسميتهم إياه ذا الأكتاف ص 60 ج 2 الطبري ويذكر أن ملكه كان 72 سنة . ( 2 ) كلمة مولدة وهي معروفة .
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 149 | عبد الرحمن السهيلي