. . . . . . . . . .
شرح
حملته على ذلك « خمانا أم دارا » ، فخرج « ساسان » سائحا في الجبال ، ورفض الدنيا ، وهانت عليه ، وعهد إلى بنيه متى كان لهم الأمر : أن يقتلوا كل أشغانى وهم نسل « دارا » ، فلما قام « أزدشير بن بابك » وقيده الدّارقطنىّ « أردشير » بالراء المهملة ، ودعا ملوك الطوائف إلى القيام معه على من خالفه ، حتى ينتظم له ملك فارس ، وأجابه إلى ذلك أكثرهم ، وكانوا يدا على الأقل ، حتى أزالوه ، وجعل « أزدشير » يقتل كلّ من ظهر عليه من أولئك الأشغانيين ، فقتل ملكا منهم يقال له : الأردوان « 1 » ، واستولى على قصره ، فألفى فيه امرأة جميلة رائعة الحسن ، فقال لها : ما أنت ؟ فقالت : أمة من إماء الملك « 2 » ، وكانت بنت الملك الأردوان لاذت بهذه الحيلة من القتل ، لأنه كان لا يبقى منهم ذكرا ولا أنثى « 3 » ، فصدق قولها ، واستسرّها « 4 » فحملت منه ، فلما أثقلت استبشرت بالأمان منه ، فأقرّت أنها بنت الأشغانى الذي قتل ، واسمه أردوان - فيما ذكروا - فدعا وزيرا له ناصحا - وقد سماه الطبري في التاريخ « 5 » - فقال : استودع هذه بطن الأرض ، فكره الوزير أن يقتلها ، وفي بطنها ابن للملك ، وكره أن يعصى أمره ، فاتخذ لها قصرا تحت الأرض ، ثم
هامش
( 1 ) يلقب بالأصغر ومدة ملكه على ما في الطبري 13 سنة .
( 2 ) في الطبري أنها قالت له : إنها كانت خادما لبعض نساء الملك ص 44 ج 2 الطبري ط المعارف .
( 3 ) في الطبري أنه قتلهم جميعا نساءهم ورجالهم ، فلم يستبق منهم أحدا .
( 4 ) أي اتخذها سرية له أي أمة .
( 5 ) سماه الطبري « هر جبذا أبرسام » ، وقال عنه إنه كان شيخا مسنا ص 44 المصدر السابق .