. . . . . . . . . .
شرح
عرضت على أبرويز أضربنا عن الإطالة بها ، في هذا الموضع ، وتسمىّ أيضا سابور بعد هذا سابور بن أبرويز أخو شيرويه ، وقد ملك نحوا من شهرين في مدة النبي - صلى الله عليه وسلم - وملك أخوه شيرويه نحوا من ستة أشهر ، ثم ملكت بوران أختهما ، فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : « لا يفلح قوم ملكتهم امرأة » « 1 » فملكت سنة ، وهلكت وتشتت أمرهم كلّ الشتات . ثم اجتمعوا على يزدجرد بن شهريار ، والمسلمون قد غلبوا على أطراف أرضهم ، ثم كانت حروب القادسية معهم إلى أن قهرهم الإسلام ، وفتحت بلادهم على يدي عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ، واستؤصل أمرهم ، والحمد للّه « 2 » .
وسابور تنسب إليه الثياب السّابريةّ « 3 » قاله الخطابي ، وزعم أنه من النّسب الذي غيّر ، فإذا نسبوا إلى نيسابور المدينة ، قالوا : نيسابورىّ على القياس ، وزعم بعضهم أن : نى هي : القصب ، وكانت مقصبه ، فبناها سابور مدينة ، فنسبت إليه ، والله أعلم .
رجوعه إلي حديث سطيح وذي يزن فصل : وقول سطيح في حديث ربيعة : إرم ذي يزن ، المعروف : سيف بن ذي يزن ، ولكن جعله إرما ، إمّا لأن الإرم هو العلم فمدحه بذلك ،
هامش
( 1 ) أحمد في مسنده والبخاري والترمذي والنسائي عن أبي بكرة ، وقال عنه السيوطي : صحيح ، وفي روايته : لن بدلا من : لا .
( 2 ) في المراصد عن القادسية أنها فتحت في عهد عثمان ، وقيل : في عهد عمر ، ثم انتقضت ، ففتحت ثانيا في عهد عثمان على يد ابن عامر .
( 3 ) والثياب السابرية نوع من أجود الثياب وأرقها يرغب فيه بأدنى عرض . ومنه عرض « بفتح العين وسكون الراء » سابرى يقوله : من يعرض عليه الشئ عرضا لا يبالغ فيه .