تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسول ( ص ) في عيون غربية منصفة — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤

ما جاء في حسن النبي صلّى اللّه عليه وسلم

لقد وصف بأنه كان مشربا حمرة وقد صدق من نعته بذلك ، ولكن إنما كان المشرب منه حمرة ما ضحا للشمس والرياح ، فقد كان بياضه من ذلك قد أشرب حمرة ، وما تحت الثياب فهو الأبيض الأزهر لا يشك فيه أحد ممن وصفه بأنه أبيض أزهر . . . يعرف رضاه وغضبه وسروره في وجهه وكان لا يغضب إلا للّه ، كان إذا رضى أو سرّ استنار وجهه فكأن وجهه المرآة ، وإذا غضب تلون وجهه واحمرت عيناه . عن عائشة رضي اللّه عنها قالت : « استعرت من حفصة بنت رواحة إبرة كنت أخيط بها ثوب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فطلبتها فلم أقدر عليها ، فدخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فتبينت الإبرة لشعاع وجهه . . . » ، أخرجه ابن عساكر والأصبهاني في الدلائل والديلمي في مسند الفردوس كما في الجامع الكبير للسيوطي . وفي ختام هذا العرض لبعض صفات الرسول الكريم صلّى اللّه عليه وسلم الخلقية التي هي أكثر من أن يحيط بها كتاب لا بد من الإشارة إلى تمام الإيمان بالنبي صلّى اللّه عليه وسلم هو الإيمان بأن اللّه سبحانه وتعالى خلق بدنه الشريف في غاية الحسن والكمال على وجه لم يظهر لآدمي مثله . ويرحم اللّه القائل :
فهو الذي تم معناه وصورته * ثم اصطفاه حبيبا بارئ النّسم
فتنزه عن شريك في محاسنه * فجوهر الحسن فيه غير منقسم
وقيل في شأنه صلّى اللّه عليه وسلم أيضا :
بلغ العلى بكماله * كشف الدجى بجماله
حسنت جميع خصاله * صلوا عليه وآله
ورحم اللّه ابن الفارض حيث قال :