تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسول ( ص ) في عيون غربية منصفة — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢

الرسول المبارك صلّى اللّه عليه وسلم بوصف شامل

يروى أن الرسول صلى اللّه عليه وسلم وأبا بكر رضي اللّه عنه ومولاه ودليلهما ، خرجوا من مكة ومرّوا على خيمة امرأة عجوز تسمّى ( أم معبد ) ، كانت تجلس قرب الخيمة تسقى وتطعم ، فسألوها لحما وتمرا ليشتروا منها ، فلم يجدوا عندها شيئا . نظر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى شاة في جانب الخيمة ، وكان قد نفد زادهم وجاعوا . سأل النبي عليه الصلاة والسلام أم معبد : ما هذه الشاة يا أم معبد ؟ فأجابت أم معبد : شاة خلّفها الجهد والضعف عن الغنم . قال الرسول صلّى اللّه عليه وسلم : هل بها من لبن ؟ . ردت أم معبد : بأبى أنت وأمي ، إن رأيت بها حلبا فاحلبها ! . فدعا النبي عليه الصلاة والسلام الشاة ، ومسح بيده ضرعها ، وسمّى اللّه جلّ تناؤه ثم دعا لأم معبد في شاتها حتى فتحت الشاة رجليها ، ودرّت . فدعا بإناء كبير ، فحلب غبة حتى امتلأ ، ثم سقى المرأة حتى رويت ، وسقى أصحابه حتى رووا ( أي شبعوا ) ، ثم شرب آخرهم ، ثم حلب في الإناء مرة ثانية حتى ملأ الإناء ، ثم تركه عندها وارتحلوا عنها . . . وبعد قليل أتى زوج المرأة ( أبو معبد ) يسوق أعنزا يتمايلن من الضعف ، فرأى اللبن ! ! . قال لزوجته : من أين لك هذا اللبن يا أم معبد والشاة عازب ( أي لم تحمل ولم تلد ) ولا حلوب في البيت ؟ ! ! . أجابته : لا واللّه ، إنه مرّ بنا رجل مبارك من حاله كذا وكذا . فقال لها أبو معبد : صفيه لي يا أم معبد ! ! .

أم معبد تصف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم

رأيت رجلا ظاهر الوضاءة ، أبلج الوجه ( أي مشرق الوجه ) ، لم تعبه نحلة ( أي نحول الجسم ) ولم تزر به صقلة ( أنه ليس بسمين ) ، وسيم قسيم ( أي