تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسول ( ص ) في عيون غربية منصفة — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١

صفة قامته وطوله صلّى اللّه عليه وسلم

عن أنس رضي اللّه عنه قال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ربعة من القوم » ( أي مربوع القامة ) ، ليس بالطويل البائن ولا بالقصير ، وكان إلى الطول أقرب . وقد ورد عند البيهقي وابن عساكر أنه صلّى اللّه عليه وسلم لم يكن يماشى أحدا من الناس إلا طاله ، ولربّما اكتنفه الرجلان الطويلان فيطولهما فإذا فارقاه نسب إلى الرّبعة ، وكان إذا جلس يكون كتفه أعلى من الجالس . وبالجملة كان صلّى اللّه عليه وسلم حسن الجسم ، معتدل الخلق ومتناسب الأعضاء .

صفة عرقه صلّى اللّه عليه وسلم

عن أنس رضي اللّه عنه قال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أزهر اللون كأنّ عرقه اللؤلؤ » ( أي كان صافيا أبيض مثل اللؤلؤ ) . . . وقال أيضا : « ما شممت عنبرا قط ولا مسكا أطيب من ريح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم » ، أخرجه البخاري ومسلم واللفظ له . وعن أنس أيضا قال : « دخل علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال ( أي نام نومة القيلولة ) عندنا ، فعرق وجاءت أمي بقارورة فجعلت تسلت العرق ، فاستيقظ النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقال : يا أم سليم ما هذا الذي تصنعين ؟ قالت : عرق نجعله في طيبنا وهو أطيب » ، رواه مسلم ، وفيه دليل أن الصحابة كانوا يتبرّكون باثار النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وقد أقرّ الرسول عليه الصلاة والسلام أم سليم على ذلك . وكان صلّى اللّه عليه وسلم إذا صافحه الرجل وجد ريحه ( أي تبقى رائحة النبي عليه الصلاة والسلام على يد الرجل الذي صافحه ) ، وإذا وضع يده على رأس صبي ، فيظل يومه يعرف من بين الصبيان بريحه على رأسه .

ما جاء في اعتدال خلقه صلّى اللّه عليه وسلم

قال هند بن أبي هالة رضي اللّه عنه : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم معتدل الخلق ، بادن متماسك ، سواء البطن والصدر » ، أخرجه الطبراني والترمذي في الشمائل والبغوي في شرح السنة وابن سعد وغيرهم . قال البراء بن عازب رضي اللّه عنه : « كان رسول اللّه أحسن الناس وجها وأحسنهم خلقا » ، أخرجه البخاري ومسلم .