على سكانها من طراز حياة وشظف عيش ؟ وهو لم ينتحل أوضاع الأمراء قط مع ما ناله من غنى وجاه عريض . . . وكان - صلّى اللّه عليه وسلم - حليما معتدلا ، وكان يأتي بالفقراء إلى بيته ليقاسمهم طعامه ، وكان يستقبل بلطف ورفق جميع ما يودّون سؤاله ، فيسحر كلماءه بما يعلو وجهه الرزين الزاهر من البشاشة ، وكان لا يضج من طول الحديث ، وكان لا يتكلم إلا قليلا فلا ينمّ ما يقول على كبرياء أو استعلاء ، وكان يوحى في كل مرة باحترام القول له . . ودلّ - صلّى اللّه عليه وسلم - على أنه سياسي محنّك . . » « 1 » .
« بدت في بلاد العرب أيام محمد - صلّى اللّه عليه وسلم - حركة غير مألوفة من قبل ، فقد خضعت لسلطان واحد قبائل العرب الغيري على استقلالها والفخورة بحياتها الفردية ، وانضم بعض هذه القبائل إلى بعض فتألفت أمة واحدة » « 2 » .
هامش
( 1 ) نفسه ، ص 102 - 103 .
( 2 ) نفسه ، ص 123 .