تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسول ( ص ) في عيون غربية منصفة — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣

أحمد سوسة

« . . أي غاية أسمى وأقرب إلى الإنسانية ودين اللّه من تلكم الغاية التي كان يرمى إليها الرسول - صلّى اللّه عليه وسلم - في توحيد القلوب وإظهار الحقيقة ؟ لنتصور محمدا - صلّى اللّه عليه وسلم - وهو يملى على أهل الكتاب وحى اللّه قائلا :
قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ
( آل عمران : 64 ) . . » « 1 » . « إن نبي الإسلام شخصية تاريخية مبجلة . ما حياة الرسول - صلّى اللّه عليه وسلم - سوى سلسلة وقائع تاريخية عظيمة الشأن نبيلة المرمى يتجلى فيها مقامه السامي من الحلقة الإنسانية . . » « 2 » . « . . كان محمد - صلّى اللّه عليه وسلم - أنموذجا للحياة الإنسانية بسيرته وصدق إيمانه ورسوخ عقيدته القويمة . بل مثالا كاملا للأمانة والاستقامة وإن تضحياته في سبيل بث الإلهية خير دليل على سموّ ذاته ونبل مقصده ، وعظمة شخصيته وقدسية نبوته » « 3 » . « إن التاريخ ينبئنا أن محمدا - صلّى اللّه عليه وسلم - ضحّى بكل شيء من أجل رسالته إذ أتيحت له مرات فرصة الاختيار بين أمرين أولهما حياة راحة وهناء وغنى على أن ينبذ ( دعوته ) وثانيهما حياة عسر واضطهاد مقرونة بنشر رسالته ، وقد فضل الأمر الثاني لأن إيمانه برسالته كان قويا وكان قد أوحى إليه بأنه قد اختاره ربه لبث هذه الرسالة على الإنسانية جمعاء فكان ما أراد اللّه له » « 4 » .
هامش
( 1 ) كان مسيحيا فأسلم انظر كتابه « في طريقي إلى الإسلام » ، 1 / 72 - 73 . ( 2 ) نفسه ، ص 1 / 174 . ( 3 ) نفسه ، ص 1 / 174 - 175 . ( 4 ) نفسه ، 2 / 130 .
الرسول ( ص ) في عيون غربية منصفة — صفحة 133 | حسين حسينى معدى