تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسول ( ص ) في عيون غربية منصفة — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤

لويس سيديو

« لقد حل الوقت الذي توجه فيه الأنظار إلى تاريخ تلك الأمة التي كانت مجهولة الأمر في زاوية من آسية فارتقت إلى أعلى مقام فطبق اسمها آفاق الدنيا مدة سبعة قرون . ومصدر هذه المعجزة هو رجل واحد ، هو محمد - صلّى اللّه عليه وسلم - . . » « 1 » . « . . لم يعد محمد - صلّى اللّه عليه وسلم - نفسه غير خاتم لأنبياء اللّه - عليهم السلام - وهو قد أعلن أن عيسى ابن مريم كان ذا موهبة في الإتيان بالمعجزات ، مع أن محمدا - صلّى اللّه عليه وسلم - لم يعط مثل هذه الموهبة ، وما أكثر ما كان يعترض محتجا على بعض ما يعزوه إليه أشد أتباعه حماسة من الأعمال الخارقة للعادة ! » « 2 » . « . . إن محمدا - صلّى اللّه عليه وسلم - أثبت خلود الروح . . وهو مبدأ من أقوم مبادئ الأخلاق . ومن مفاخر محمد - صلّى اللّه عليه وسلم - أن أظهره قويا أكثر مما أظهره أي مشرّع آخر . . . » « 3 » . « . . ما أكثر ما عرض محمد - صلّى اللّه عليه وسلم - حياته للخطر انتصارا لدعوته في عهده الأول بمكة ، وهو لم ينفك عن القتال في واقعة أحد حتى بعد أن جرح جبينه وخده وسقطت ثنيتاه . . وهو قد أوجب النصر بصوته ومثاله في معركة حنين ، ومن الحق أن عرف العالم كيف يحيى قوة إرادته ومتانة خلقه . . وبساطته ، ومن يجهل أنه لم يعدل ، إلى آخر عمره ، عما يفرضه فقر البادية
هامش
( 1 ) تاريخ العرب العام ، ص 15 . ( 2 ) نفسه ، ص 90 . ( 3 ) نفسه ، ص 93 .