فرانز روزنثال
« إن أفكار الرسول - صلّى اللّه عليه وسلم - التي تلقاها وحيا أو التي أدى إليها اجتهاده نشّطت دراسة التاريخ نشاطا لا مزيد عليه ، فقد أصبحت أعمال الأفراد وأحداث الماضي وحوادث كافة شعوب الأرض أمورا ذات أهمية دينية ، كما أن شخصية الرسول - صلّى اللّه عليه وسلم - كانت خطا فاصلا واضحا في كل مجرى التاريخ ، ولم يتخط علم التاريخ الإسلامي هذا الخط قط . . » « 1 » .
« تبقى حقيقة ، هي أن الرسول - صلّى اللّه عليه وسلم - نفسه وضع البذور التي نجنى منها اهتماما واسعا بالتاريخ . . لقد كان التاريخ يملأ تفكير الرسول - صلّى اللّه عليه وسلم - لدرجة كبيرة ، وقد ساعد عمله من حيث العموم في تقديم نمو التاريخ الإسلامي في المستقبل ، رغم أن الرسول - صلّى اللّه عليه وسلم - لم يتنبأ بالنمو الهائل للمعرفة والعلم الذي سيتم باسم دينه » « 2 » .
جاك ريسلر
« القرآن يكمله الحديث الذي يعد سلسلة من الأقول بأعمال النبي - صلّى اللّه عليه وسلم - وإرشاداته . وفي الحديث يجد المرء ما كان يدور بخلد النبي - صلّى اللّه عليه وسلم - ، العنصر الأساسي من سلوكه أمام الحقائق المتغيرة في الحياة ، هذه الأقوال ، أو هذه الأحاديث التي يشكل مجموعها السنة دونت مما روى عن الصحابة - رضى اللّه عنهم - أو نقل مع التمحيص الشديد في اختيارها وهكذا جمع عدد كبير من الأحاديث . . . والسنة هي المبينة للقرآن التي لا غنى عنها للقرآن . . » « 3 » .
هامش
( 1 ) علم التاريخ عند المسلمين ، ص 40 .
( 2 ) نفسه ، ص 45 .
( 3 ) الحضارة العربية ، ص 32 .