تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسول ( ص ) في عيون غربية منصفة — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢

درّانى « 1 »

« أستطيع أن أقول بكل قوة أنه لا يوجد مسلم جديد واحد لا يحمل في نفسه العرفان بالجميل لسيدنا محمد - صلّى اللّه عليه وسلم - لما غمره به من حب وعون وهداية وإلهام فهو القدوة الطيبة التي أرسلها اللّه رحمة لنا وحبا بنا حتى نقتفى أثره » « 2 » . « . . . وأخيرا أخذت أدرس حياة النبي محمد - صلّى اللّه عليه وسلم - فأيقنت أن من أعظم الآثام أن نتنكر لذلك الرجل الرباني الذي أقام مملكة للّه بين أقوام كانوا من قبل متحاربين لا يحكمهم قانون ، يعبدون الوثن ، ويقترفون كل الأفعال المشينة ، فغير طرق تفكيرهم ، لا بل بدل عاداتهم وأخلاقهم ، وجمعهم تحت راية واحدة وقانون واحد ودين واحد وثقافة واحدة وحضارة واحدة وحكومة واحدة ، وأصبحت تلك الأمة ، التي لم تنجب رجلا عظيما واحدا يستحق الذكر منذ عدة قرون ، أصبحت تحت تأثيره وهديه تنجب ألوفا من النفوس الكريمة التي انطلقت إلى أقصى أرجاء المعمورة تدعو إلى مبادئ الإسلام وأخلاقه ونظام الحياة الإسلامية وتعلم الناس أمور الدين الجديد » « 3 » . « . . . تحمل - صلّى اللّه عليه وسلم - ثلاثة عشر عاما كاملة من المتاعب ( في مكة ) دون انقطاع ، وثماني سنوات « 4 » ( في المدينة ) دون توقف ، فتحمل ذلك كله ، فلم يتزحزح شعرة عن موقفه ، وكان صامدا ، رابط الجأش ، صلبا في أهدافه
هامش
( 1 ) الدكتور م . ج درّانىDr . M . H . Durrani :سليل أسرة مسلمة منذ القدم ، أصبح نصرانيا في فترة مبكرة من حياته وتحت تأثير إحدى المدارس التبشيرية المسيحية ، وقضى ردحا من حياته في كنيسة إنكلترا ، حيث عمل قسيسا منذ عام 1939 وحتى عام 1963 حيث جاءه الإسلام « كما يأتي فصل الربيع » ، فعاد إلى دين آبائه وأجداده . ( 2 ) رجال ونساء أسلموا ، 4 / 27 - 28 . ( 3 ) نفسه ، 4 / 28 - 29 . ( 4 ) بل عشر سنوات .