تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسالة المحمدية — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢

عناية الصّحابة بحفظ الحديث النّبويّ وعناية التابعين والأئمة والمتبوعين :

وقد بلغ عدد الصحابة رضي اللّه عنهم في آخر حياة النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم - عندما حجّ حجّة الوداع - مئة ألف ومن هؤلاء عشرة آلاف صحابي مذكورة أسماؤهم وأحوالهم في كتب التاريخ التي أفردت لتدوين أحوالهم خاصّة . وإن التاريخ لم يهتم بتدوين أحوالهم ، ولم يحفظ لنا شؤونهم إلا لأنّ كلّ واحد منهم حفظ شيئا من أقوال النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ، وأفعاله ، وتصرفاته ، وهديه ، وسيرته . لقد توفي صلّى اللّه عليه وسلم سنة 11 من الهجرة النبوية ، وبقي فريق من كبار الصحابة بعده إلى سنة 40 ه ، وبقي بعد ذلك من الصحابة الذين كانوا أحداثا في حياة النبي صلّى اللّه عليه وسلم عدد غير قليل ، فلما انقرض ذلك الجيل لم يبق من الصحابة أحد ، وانطفأ كلّ سراج أو قد بنور النبوة . وإليكم أسماء آخر من مات من الصحابة ، والبلاد التي ماتوا فيها ، وسنوات وفاتهم .

آخر الصحابة موتا المدن التي توفوا فيها سنة الوفاة

1 - أبو أمامة « 1 » الشام 86 ه 2 - عبد اللّه بن الحارث بن جزء « 2 » مصر 86 ه 3 - عبد اللّه بن أبي أوفى « 3 » الكوفة 87 ه
هامش
- بالإنجليزية على كتاب الإصابة المطبوع في كلكته سنة 1853 - 1864 م : « لم تكن فيما مضى أمة من الأمم السالفة ، كما أنّه لا توجد الآن أمّة من الأمم المعاصرة ، أتت في علم أسماء الرجال بمثل ما جاء به المسلمون في هذا العلم العظيم الخطر الذي يتناول أحوال خمسمئة ألف رجل وشؤونهم » . ( 1 ) هو صدي بن عجلان بن وهب الباهلي ، كان مع سيدنا علي رضي اللّه عنه في « صفين » ، وسكن الشام ، فتوفي في حمص ، وهو آخر من مات من الصحابة رضوان اللّه عليهم - في الشام . ( 2 ) هو عبد اللّه بن الحارث بن جزء الزّبيدي ، سكن مصر ، وعمي قبل وفاته ، وهو آخر من مات من الصحابة بمصر ، روى عنه المصريّون أحاديث . ( 3 ) هو علقمة بن خالد بن الحارث الأسلمي ، شهد الحديبية ، وبايع الرضوان ، وشهد خيبر وما بعدها من المشاهد ، توفي بالكوفة وهو آخر من مات فيها من الصحابة .