تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسالة المحمدية — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
سادة عمان . وفيهم فروة « 1 » من معان في بلاد الشام . ومن هؤلاء الغرباء ؟ هذا بلال « 2 » من بلاد الحبشة ، وهذا الأبيض يدعى صهيبا « 3 » الرّومي ، وهذا اسمه سلمان « 4 » الفارسي من إيران ، وهذا أخو الدّيلم يدعى فيروز الدّيلمي « 5 » ، وهذا سيخب ومركبود « 6 » من الأمة الفارسيّة . فها أنتم ترون نماذج لمن تتلمذ على نبيّ الإنسانية النبيّ الأمي العربي خاتم المرسلين ، لقد كانت حلقة هدايته مفتوحة لكلّ الأمم من شتّى طوائف البشر . إنّ صلح الحديبية الذي اتفق عليه المسلمون والمشركون في سنة 6 للهجرة كان من شرائطه أن يكفّ كلّ من الفريقين عن القتال ، وذلك ما يدعو إليه الإسلام ؛ لأنه دين السلام والوئام ، وللمسلمين أن يبلغوا دينهم أينما أرادوا . وماذا فعل رسول الإسلام بعد هذه الهدنة العظيمة الخطر الكبيرة الأثر ؟ إنّه صلّى اللّه عليه وسلم أرسل في نفس تلك السنة كتبا إلى ملوك البلاد المجاورة ، دعاهم
هامش
( 1 ) هو فروة بن عمرو بن النافرة الجذامي كان واليا يقتصر على الشام ، أسلم فدعاه قيصر إليه وترك الإسلام ، فأنكر فروة ذلك ، فحبسه قيصر ، ثم أمر بقتله ، وقد ضحى بالثروة والحكومة والعزة والجاه والنفس ولم يرض بترك الإسلام ، قتل سنة 12 ه . ( 2 ) هو بلال بن رباح الحبشي ، مؤذن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وأحد السابقين للإسلام ، شهد المشاهد كلها مع الرسول صلّى اللّه عليه وسلم ، توفي بدمشق سنة 20 ه ، وله 44 حديثا مرويا في الصّحيحين . ( 3 ) هو صهيب بن سنان بن مالك ، أحد السابقين للإسلام ، سبي صهيب بالروم وهو صغير ، وعاش مدة في الروم ، لذا اشتهر ب « الرومي » ، شهد جميع المشاهد ، توفي بالمدينة سنة 38 ه ، وله 307 أحاديث مروية . ( 4 ) هو سلمان الفارسي ، كان يسمّي نفسه سلمان الإسلام ، أصله من مجوس أصبهان . هو الّذي دلّ المسلمين على حفر الخندق في غزوة الأحزاب ، توفي بالمدائن سنة 36 ه ، وله 60 حديثا مرويا في كتب الحديث . ( 5 ) هو فيروز الدّيلمي ، صحابي يماني ، فارسي الأصل ، وفد على النبي صلّى اللّه عليه وسلم وروى عنه أحاديث ، وعاد إلى اليمن وأعان على قتل الأسود العنسي ، توفي بصنعاء سنة 53 ه . ( 6 ) مركبود : من أبناء الفرس بصنعاء ، أسلم في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وقد ذكره بعض النقلة من كبود ، وأظنه صحفه بعض النقلة . ( أسد الغابة ، للجزري ، الجزء الخامس ، صفحة 151 ) .