تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسالة المحمدية — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
على بني إسرائيل لئلا يلقي رغيف الصبيان إلى كلاب « 1 » . وأصحاب الأديان في الهند لم يكن يخطر ببالهم أن يخرجوا من أرض الأمة الآرية المقدسة « 2 » . نعم لقد نشر ملوك البوذية دينهم في خارج الهند ، وبلّغوا دعوة بوذا إلى الأمم الآخرى ، لكن ذلك جاء بعد زمن الدّعوة من أتباعها المتأخرين عنها ، كما فعل الذين نشروا المسيحية فيما بعد خارج دائرة إسرائيل . أما أصحاب الدعوة الأولون فقد خلت صحائف حياتهم من تعميم الدّعوة حتى تشمل جميع بني آدم .

مدرسة محمد صلّى اللّه عليه وسلم كانت جامعة للطوائف وعامة للأمم :

والآن تعالوا نشاهد مدرسة الرسول العربيّ الأميّ : أيّ طالب هذا ؟ هذا أبو بكر ، هذا عمر ، ذاك عثمان ، وذلك عليّ ، وهذان طلحة « 3 » ، والزبير « 4 » . ومن هؤلاء ؟ هؤلاء تلاميذ من قريش البطاح بطاح مكة ، وذانك من غير قريش ، إنهما أبو ذر « 5 » وأنيس « 6 » من تهامة من قبيلة غفار ، وهذان
هامش
( 1 ) الإنجيل . ( 2 ) باك أريه ورت . ( 3 ) هو طلحة بن عبيد اللّه بن عثمان التميمي القرشي المدني ، أحد العشرة المبشرين بالجنة ، وأحد الثمانية السابقين إلى الإسلام ، شهد أحدا وثبت مع الرسول صلّى اللّه عليه وسلم ، وبايعه على الموت ، شهد الخندق وسائر المشاهد ، قتل يوم الجمل وهو بجانب عائشة - رضي اللّه عنها - ودفن بالبصرة ، وله 38 حديثا مرويا . ( 4 ) هو الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي القرشي ، صحابي شجاع ، أحد العشرة المبشرين بالجنة ، وأول من سلّ سيفه في الإسلام ، وهو ابن عمة النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، شهد بدرا ، وأحدا ، وغيرهما ، وشهد الجابية مع عمر بن الخطاب ، قتل يوم الجمل بوادي السّباع ، والواقع قريبا من البصرة سنة 36 ه . ( 5 ) هو جندب بن جنادة بن سفيان بن عبيد ، من بني غفار أحد كبار الصحابة ، يضرب به المثل في الصدق ، وهو أول من حيّا الرسول صلّى اللّه عليه وسلم بتحية الإسلام ، هاجر بعد وفاة الرسول صلّى اللّه عليه وسلم إلى الشام ، فسكن دمشق ، توفي سنة 32 ه ، روى البخاري ومسلم 281 حديثا له . ( 6 ) هو أنيس بن مرثد الغنوي ، صحابي ، وهو ممن شهد فتح مكة ، وكان عين النبي صلّى اللّه عليه وسلم في غزوة حنين بأوطاس ، توفي سنة 20 ه .