تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكم النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 612

مساهمون:

ص٦١٢
يا أَبا ذَرٍّ : استَغنِ بِغِنى اللّهِ يُغنِكَ اللّهُ . فَقُلتُ : وَما هُوَ يا رَسولَ اللّهِ ؟ قالَ صلى اللّه عليه وآله : غَداءَ يَومٍ وَعَشاءَ لَيلَةٍ ، فَمَن قَنِعَ بِما رَزَقَهُ اللّهُ فَهوَ أَغنى الناَّسِ . يا أَبا ذَرٍّ : إِنَّ اللّهَ عز وجل يَقولُ : " إِنِّي لَستُ كَلامَ الحَكيمِ أَتَقَبَّلُ ، وَلَكِن هَمُّهُ وَهَواهُ ، فَإِن كانَ هَمُّه وَهَواهُ فيما أُحِبُّ وأَرضى جَعَلتُ صَمتَهُ حَمدا لي وَذِكرا وَوَقارا وَإِن لَم يَتَكَلَّم " . يا أَبا ذَرٍّ : إِنَّ اللّهَ تَبارَكَ وَتَعالى لا يَنظُرُ إِلى صُوَرِكُم وَلا إِلى أُموالِكُم وَأَقوالِكُم ، وَلَكِن يَنظُرُ إِلى قُلوبِكُم وأَعمالِكُم . يا أَبا ذَرٍّ : التَّقوى هاهُنا التَّقوى هاهُنا وأَشارَ إِلى صَدرِهِ . يا أَبا ذَرٍّ : أَربَعٌ لا يُصيبُهُنَّ إِلَا مُؤمِنٌ : الصَّمتُ وَهوَ أَوَّلُ العِبادَةِ ، وَالتَّواضِعُ للّهِ سُبحانَهُ ، وَذِكرُ اللّهِ تَعالى في كُلِّ حالٍ ، وَقِلَّةُ الشَّيءِ يَعني قِلَّةُ المالِ . يا أَبا ذَرٍّ : هُمَّ بِالحَسَنَةِ وَإِن لَم تَعمَلها لِكيلا تُكتَبَ مِنَ الغافِلينَ . يا أَبا ذَرٍّ : مَن مَلَكَ ما بَينَ فَخِذَيهِ وَبَينَ لَحيَيهِ دَخَلَ الجَنَّةَ . قُلتُ : يا رَسولَ اللّهِ وَإِنَّا لَنؤاخَذُ بِما تَنطِقُ بِهِ أَلسِنَتُنا ؟ قالَ : يا أَبا ذَرٍّ وَهَل يَكُبُّ النَّاسَ عَلى مَناخِرِهِم في النَّارِ إِلَا حَصائِدُ أَلسِنَتِهِم ، إِنَّكَ لا تَزالُ سالِما ما سَكَتَّ ، فَإِذا تَكَلَّمتَ كَتَبَ اللّهُ لَكَ أَو عَلَيكَ . يا أَبا ذَرٍّ : إِنَّ الرَّجُلَ يِتَكَلَّمُ بِالكَلِمَةِ في المَجلِسِ لِيُضحِكَهُم بِها فَهَوى في جَهَنَّمَ ما بَينَ السَّماءِ وَالأَرضِ .