يا أَبا ذَرٍّ : وَيلٌ لِلَّذي يُحَدِّث وَيَكذِبُ ليُضحِكَ بِهِ القَومَ ، وَيلٌ لَهُ ، وَيلٌ لَهُ ، وَيلٌ لَهُ .
يا أَبا ذَرٍّ : مَن صَمَتَ نَجا ، فَعَلَيكَ بِالصِّدقِ ، وَلا تُخرِجَنَّ مِن فيكَ كَذِبا أَبَدا .
قُلتُ : يا رَسولَ اللّهِ فَما تَوبَةُ الرَّجُلِ الَّذي كَذِبَ مُتَعَمِدا ؟
قالَ : الاستِغفارُ وَالصَّلواتُ الخَمسِ تَغسِلُ ذَلِكَ .
يا أَبا ذَرٍّ : إِيَّاكَ والغيبَةَ ، فَإِنَّ الغيبةَ أَشَدٌّ مِنَ الزِّنا .
قُلتُ : يا رَسولَ اللّهِ وَلِمَ ذَلِكَ بِأَبي أَنتَ وَأُمِّي ؟
قالَ : لِأَنَّ الرَّجُلَ يَزني وَيَتوبُ إِلى اللّهِ فَيَتوبُ اللّهُ عَلَيهِ ، والغيبَةُ لا تُغفَرُ حَتَّى يَغفِرَها صاحِبُها .
يا أَبا ذَرٍّ : سِبابُ المُؤمِنِ فُسوقٌ ، وَقِتالُهُ كُفرٌ ، وَأَكلُ لَحمِهِ مِن مَعاصي اللّهِ ، وحُرمَةُ مالِهِ كَحُرمَةِ دَمِهِ .
قُلتُ : يا رَسولَ اللّهِ وَما الغيبَةُ ؟
قالَ : ذِكرُكَ أَخاكَ بِما يَكرَهُ .
قُلتُ : يا رَسولَ اللّهِ فَإِن كانَ فيهِ ذاكَ الَّذي يُذكَرُ بِهِ ؟
قالَ : اعلَم أَنَّك إِذا ذَكَرتَهُ بِما هوَ فيهِ فَقَد اغتَبتَهُ ، وَإِذا ذَكَرتَهُ بِما لَيسَ فيهِ فَقَد بَهَتَّهُ .
يا أَبا ذَرٍّ : مَن ذَبَّ عَن أَخيهِ المُسلِمِ الغيبَةَ كانَ حَقَّا عَلى اللّهِ أَن يُعتِقَهُ مِن النَّارِ .
يا أَبا ذَرٍّ : مَن اغتيبَ عِندَهُ أَخوهُ المُسلِمُ وَهوَ يَستَطيعُ نَصرَهُ فَنَصَرَهُ نَصَرَهُ اللّهُ عَزَّوَجَلَّ في الدُّنيا وَالآخِرَةِ ، فَإِن خَذَلَهُ وَهوَ يَستَطيعُ نَصرَهُ خَذَلَهُ اللّهُ في الدُّنيا
حكم النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 613
مساهمون: محمد الريشهري
ص٦١٣