تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكم النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
يا أَبا ذَرٍّ : المُتَّقونَ سادَةٌ ، وَالفُقهاءُ قادَةٌ ، وَمُجالَسَتُهُم الزِّيادَة . يا أَبا ذَرٍّ : إِنّ المُؤمِنَ لَيَرى ذَنبَهُ كَأَنَّهُ صَخرَةٍ يَخافُ أَن تَقَعَ عَلَيهِ ، وإِنَّ الكافِرَ يَرى ذَنبَهُ كأَنَّهُ ذُبابٌ مَرَّ عَلى أَنفِهِ . يا أَبا ذَرٍّ : إِنَّ اللّهَ تَبارَكَ وَتَعالى إِذا أَرادَ بِعَبدٍ خَيرا جَعَلَ ذُنوبَهُ بَينَ عَينيهِ مُمَثَّلَةً ، والإِثمَ عَلَيهِ ثَقيلًا وبَيلًا ، وإِذا أَرادَ بِعَبدٍ شَرَّا أَنساهُ ذُنوبَهُ . يا أَبا ذَرٍّ : لا تَنظُر إِلى صِغَرِ الخَطيئَةِ ، وَلَكِنِ انظُر إِلى مَن عَصيتَ . يا أَبا ذَرٍّ : إِنَّ المُؤمِنَ أَشَدُّ ارتِكاضا مِنَ الخَطيئَةِ مِنَ العُصفورِ حينَ يُقذَفُ بِهِ في شَركِهِ . يا أَبا ذَرٍّ : مَن وافَقَ قَولُهُ فِعلَهُ فَذاكَ الَّذي أَصابَهُ حَظُّهُ ، وَمَن خالَفَ قَولُهُ فِعلَهُ فَإِنَّما يُوبِّخُ نَفسَهُ . يا أَبا ذَرٍّ : إِنَّ الرَّجُلَ لَيُحرَمُ رِزقَهُ بِالذَّنبِ يُصيبُهُ . يا أَبا ذَرٍّ : دَع ما لَستَ مِنهُ في شَيءٍ ، فَلا تَنطِق فيما لا يَعنيكَ ، واخزُن لِسانَكَ كما تَخزُنُ وَرِقَكَ . يا أَبا ذَرٍّ : إِنَّ اللّهَ جَلَّ ثَناؤُهُ لَيُدخِلُ قَوما الجَنَّةَ فَيُعطيهِم حَتَّى يَمَلُّوا وَفَوقَهُم قَومٌ في الدَّرَجاتِ العُلى ، فَإِذا نَظَروا إِلَيهِم عَرفوهُم فَيَقولونَ : رَبَّنا إِخوانُنا كُنَّا مَعَهُم في الدُّنيا ، فَبِمَ فَضَّلتَهُم عَلَينا ؟ فَيُقالُ : هَيهاتَ هَيهاتَ ، إِنَّهم كانوا يَجوعونَ حينَ تَشبَعونَ وَيَظمَئونَ حينَ تَروَونَ ، وَيَقومونَ حينَ تَنامونَ وَيَشخَصونَ حينَ تَخفِضونَ . يا أَبا ذَرٍّ : جَعَلَ اللّهُ جَلَّ ثَناؤُهُ قُرَّةَ عَيني في الصَّلاةِ ، وَحَبَّبَ إِليَّ الصَّلاةَ كَما حَبَّبَ إِلى الجائِعِ الطَّعامَ ، وإِلى الظَّمآنِ الماءَ . وإِنَّ الجائِعَ إِذا أَكَلَ شَبِعَ ، وإِنَّ الظَّمآنَ إِذا