يا عَليُّ : ثَلاثٌ فَرَحاتٌ لِلمُؤمِنِ في الدُّنيا : لِقاءُ الإِخوانِ وَالإِفطارُ في الصِّيام « 1 » وَالتَّهَجُّدُ مِن آخِرِ اللَّيلِ .
يا عَليُّ : ثَلاثٌ مَن لَم تَكُن فيهِ لَم يَقُم لَهُ عَمَلٌ : وَرَعٌ يَحجُزُهُ عَن مَعاصي اللّهِ عَزَّوَجَلَّ ، وَخُلُقٌ يُداري بِهِ النَّاسَ ، وَحِلمٌ يَرُدُّ بِهِ جَهلَ الجاهِلِ .
يا عَليُّ : ثَلاثٌ مِن حَقائِقِ الإِيمانِ : الإِنفاقُ في الإِقتارِ ، وَإِنصافُ النَّاسَ مِن نَفسِكَ ، وَبَذلُ العِلمِ لِلمُتَعَلِّمِ .
يا عَليُّ : ثَلاثٌ خِصالٌ مِن مَكارِمِ الأَخلاقِ : تُعطي مَن حَرَمَكَ ، وَتَصِلُ مَن قَطَعَكَ وَتَعفو عَمَّن ظَلَمَكَ . « 2 »
45 / 4 وَصايا النَّبيِّ لِأَبي ذَرٍّ
11984 . مكارم الأخلاق عن أبي الأسود الدؤلي عن أبي ذر عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : يا أَبا ذَرٍّ ، اعبُدِ اللّهَ كأنَّكَ تَراهُ ، فإِن كُنتَ لا تَراهُ فإِنَّهُ يراكَ ، واعلَم أَنَّ أَوَّلَ عِبادَةِ اللّهِ المَعرِفَةُ بِهِ ، فَهُوَ الأوَّلُ قَبلَ كُلِّ شَيءٍ فَلا شَيءَ قَبلَهُ ، والفَردُ فَلا ثانِيَ لَهُ ، والباقِي لا إلى غايَةٍ ، فاطِرُ السَّماواتِ والأَرضِ وَما فيهِما وَما بَينَهُما مِن شَيءٍ وَهوَ اللّهُ اللَّطيفُ الخَبيرُ وَهوَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ . ثُمَّ الإِيمانُ بِي والإقرارُ بِأَنَّ اللّهَ تَعالى أَرسَلَني إِلى كافَّةِ النَّاسِ بَشيرا وَنَذيرا وَداعيا إِلى اللّهِ بِإِذنِهِ ، وَسِراجا مُنيرا . ثُمَّ حُبُّ أَهلِ بَيتي الَّذينَ أَذهَبَ اللّهُ عَنهُمُ الرِّجسَ وَطهَّرَهُم تَطهيرا .
واعلَم يا أَبا ذَرٍّ إِنَّ اللّهَ عَزَّوَجَلَّ جَعَلَ أَهلَ بَيتي في أُمَّتي كَسَفينَةِ نُوحٍ مَن
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : " من الصيام " .
( 2 ) الخصال : ص 124 ح 121 عن يونس بن عبدالرّحمن مرفوعا إلى الإمام الصادق عليه السلام .