تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكم النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
ولهذا السبب قد شاع طبّ الأعشاب في البلدان المتقدّمة تدريجا ، ومن هنا نجد أنّ إحدى المسؤوليّات المهمّة للمراكز الطبّية العلميّة هي اكتشاف العقاقير الطبيعية وتعريف الأطبّاء بها .

6 . رعاية الضرورة في وصف الدواء

أكّدت روايات كثيرة عن أهل البيت عليهم السلام « 1 » أنّ المريض لا يراجع طبيبا ما دام قادرا على تحمّل الداء ، لأنّ استعمال الدواء بلا ضرورة مضرّ لصحّة الإنسان . قال أمير المؤمنين عليه السلام : امشِ بِدائِكَ ما مَشى بِكَ . « 2 » ورُوي عن الإمام الكاظم عليه السلام قوله : ادفَعوا مُعالَجَةَ الأَطِبّاءِ مَا اندَفَعَ الدّاءُ عَنكُم ؛ فَإنَّهُ بِمَنزِلَةِ البِناءِ قَليلُهُ يَجُرُّ إلى كَثيرِهِ . « 3 » ووفقا للدلالة الالتزاميّة لهذه الأحاديث ، لو فرضنا أنّ مريضا أهمل هذه الإرشادات وراجع الطبيب ، فإنّ الطبيب الملتزم الورع هو الذي إذا عرف بعد الفحص أنّ المرض بسيط ولا يحتاج إلى دواء ، فلا يكتب وصفةً ولا يسوّغ دواءً . وإذا شخّص أنّ استعمال الدواء ضروريّ فلا يكتب أكثر من المقدار اللازم ، فيصبّ في جُيوب المنتجين للأدوية .
هامش
( 1 ) راجع : موسوعة الأحاديث الطبية : ج 1 ( القسم الأوّل : الطبابة / الفصل الثالث : إرشادات طبية / دفع معالجة الأطبّاء مهما أمكن ) . ( 2 ) موسوعة الأحاديث الطبية : ج 1 ( القسم الأوّل : الطبابة / الفصل الثالث : ارشادات طبية / دفع معالجة الأطباء مهما أمكن ) . ( 3 ) موسوعة الأحاديث الطبية : ج 1 ( القسم الأوّل : الطبابة / الفصل الثالث : ارشادات طبية / دفع معالجة الأطباء مهما أمكن ) .