تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكم النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥

كلام في آداب الطبابة وأحكامها

تتميّز مهنة الطبّ بين المهن بأنّها ذات آداب وأحكام خاصّة يجدر بالطبيب المسلم مراعاتها ، فضلًا عن ما ورد بشأنها في الإسلام ؛ ذلك أنّها تتعامل مع أرواح الناس وأعراضهم وأسرار حياتهم ، نشير هنا إلى أهمّ تلك الآداب بإيجاز .

1 . الشعور بالمسؤوليّة

إنّ الشّعور بالمسؤولية من أهمّ الآداب وأعرقها ؛ إذ هو الذي يدفع الطبيب إلى رعاية واجباته الأخلاقيّة والقانونيّة والشرعيّة في علاج المرضى . لقد نقل الإمام الصادق عليه السلام عن السيّد المسيح عليه السلام كلاما بالغ التأثير في مسؤوليّة الطبيب ، حيث قال عليه السلام : كَانَ المَسيحُ عليه السلام يَقولُ : إنَّ التّارِكَ شِفاءَ المَجروحِ مِن جُرحِهِ شَريكٌ لِجارِحِهِ لا مَحالَةَ . . . . « 1 » وليس لأتباع الإسلام والنصرانيّة ، بل لكلّ طبيب ذي ضمير أن‌يُنكر هذا الكلام القائم على منطق جليٍّ بيّن ، فحريّ أن يرفعه الأطبّاء جميعا شعارا في عياداتهم . وفي ضوء هذا المنطق يتبيّن أنّ تقصير الطبيب في علاج المرضى ، يعني
هامش
( 1 ) راجع : موسوعة الأحاديث الطبية : ج 1 ( القسم الأوّل : الطبابة / الفصل الثاني : آداب الطبابة واحكامها / الشعور بالمسؤولية ) .
حكم النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 225 | محمد الريشهري