مساهمته في المرض ، وأحيانا في هلاك المريض ، فالطبيب مسؤول عن أن يبذل قُصارى جهدهِ في علاج المرضى ، ولا يحقّ له أن يتملّص عن هذه المسؤوليّة مهما كانت معاذيره .
من هنا نلاحظ أنّ أحد الواجبات المهمّة لجامعات العلوم الطبّية هو التخطيط لتربية حسّ الشعور بالمسؤوليّة في نفوس الطلّاب والطالبات .
2 . التقوى الطبّية
التقوى في كلّ مهنة هي رعاية القوانين الربّانيّة في أدائها ، فالتقوى الطبّية تشمل جميع الآداب والأحكام الإسلاميّة المرتبطة بهذه المهنة ، لكنّها تتميّز بنقطتين لهما أهميّة فائقة ، هما : النصح للمريض ؛ والسعي لعلاجه ، وقد أشار الإمام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام إليهما بعد وصيّته الأطبّاء بالتقوى ، فقال :
مَن تَطَبَّبَ فَليَتَّقِ اللّهَ وَليَنصَح وَليَجتَهِد . « 1 »
والنصح هو حبّ الخير للآخرين ، والاجتهاد هو بذل الوسع ، فالتقوى الطبّية تعني أنّ على الطبيب لأداء عمله بإحسان أن يفكّر بمصلحة المريض لا بمصلحته الخاصّة أوّلًا ، وألّا يألو جهدا فكريّا وعمليّا في علاجه ثانيا ، والطبيب المتورّع هو الذي لا تهمّه في صرف وقته لتشخيص الداء ، وتسويغ الدواء ، وكيفيّة الاستشفاء وما يتّصل به من الآناء إلّا مصلحةُ المريض لا غيرها .
3 . العفّة الجنسيّة
وهي أحد المصاديق المهمّة للتقوى الطبّية ، فلا يأذن الطبيب المتورّع لنفسه أن يستغلّ المريض جنسيّا ، وعليه أن يراعي الحدود الإسلاميّة حتّى في نظرته من
هامش
( 1 ) راجع : موسوعة الأحاديث الطبية : ج 1 ( القسم الأوّل : الطبابة / الفصل الثاني : آداب الطبابة واحكامها / الشعور بالمسوؤلية ) .