تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكم النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩

7 . كتمان أسرار المريض

وهو من الآداب الطبّية المهمّة ، فبعض الأمراض يعدّ من أسرار المريض ، ولا يرغب أن يطّلع عليها الآخرون ، والروايات الواردة من جهةٍ توصي المريض ألّا يكتم على الطبيبِ مكنون دائه ، كما قال الإمام أمير المؤمنين عليه السلام : مَن كَتَمَ مَكنونَ دائِهِ عَجَزَ طَبيبُهُ عَن شِفائِهِ . « 1 » ومن جهة أخرى تؤكّد أن يكون الطبيب أمينا ، وألّا يخون المريض بإفشاء سرّه . فقد جاء في الحديث النبويّ الشريف : المَجالِس بِالأَمانَةِ وإفشاؤُكَ سِرَّ أخيكَ خِيانَةٌ فَاجتَنِب ذلِكَ . « 2 »

8 . بثّ الأمل في نفس المريض

إنّ اليأس يضاعف المرض ، وهو للمريض قبل المرض عناء وشقاء ، وقال الإمام أمير المؤمنين عليه السلام : أعظَمُ البَلاءِ انقِطاعُ الرَّجاءِ . « 3 » بل إنّ اليأس يؤدّي إلى موت المريض أحيانا ، كما قال الإمام أمير المؤمنين عليه السلام : قَتَلَ القُنوطُ صاحِبَهُ . « 4 » وخلافا لذلك نلاحظ أنّ رجاء العلاج يخفّف عناء المرض ، ويمكّن المريض من مرضه ، ويعجّل في شفائه ، من هنا فإنّ أحد الواجبات الطبّية المهمّة ، خاصّةً في الأمراض الخطرة ، رفع معنويات المريض وزرع الرجاء فيه .
هامش
( 1 ) موسوعة الأحاديث الطبية : ج 1 ( القسم الثاني : المرض / الفصل الرابع : واجبات المريض / اظهار المرض عند الطبيب ) . ( 2 ) الأمالي للطوسي ، ص 537 ، ح 1162 ، مكارم الأخلاق ، ج 2 ، ص 379 ، ح 2661 ، بحارالأنوار ، ج 77 ، ص 89 ، ح 3 . ( 3 ) غرر الحكم : ح 2860 ، عيون الحكم والمواعظ ، ص 117 ، ح 2600 . ( 4 ) غرر الحكم ، ح 6731 وح 6823 ، عيون الحكم والمواعظ ، ص 370 ، ح 6247 .