تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكم النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
أجل الفحص ، أي : إذا استطاع تشخيص‌الداء بوسيلة غيرالنظر إلى المواضع المحرّمة في الإسلام ، فإنّه لا يبادر إلى النظر المحظور ، ويكتفي بمقدار الضرورة عند الحاجة .

4 . الاهتمام بتشخيص الداء

وهو من النقاط التي أكّدتها الأحاديث المأثورة في الآداب الطبّية ، فقد جاء في وصيّة النبيّ صلى اللّه عليه وآله لأحد معاصريه من الأطبّاء قوله : لا تُداوِ أحَدا حَتّى تَعرِفَ داءَهُ . « 1 » فطالما يُسمَع أنّ داءً قد استفحل ، ومريضا قد مات بسبب تشخيص خاطِئ ودواء غير مناسب ، لذا تتطلّب رعاية هذا الأدب ألّا يدّخر الطبيب وسعا في تشخيص الداء ، وألّا يصف دواءً قبل التشخيص ، وإذا ما ضاق وقته عن التشخيص أو كان تعبا ، أو كان غير مستعدّ الاستعداد اللازم لإبداء رأيه لأيّ سبب كان ؛ فإنّه يمتنع عن الفحص ووصف الدواء بكلّ جدٍّ .

5 . السعي لمعرفة العقاقير الطبيعيّة

تؤكّد أحاديث الباب الثالث من الفصل الأوّل أنّ لجميع الأدواء في نظام الخليقة دواءً ، وأنّها قابلة للعلاج إلّا الموت ، ونصّ بعضها على أنّ اللّه سبحانه خلق لكلّ داءٍ دواءً ، وقد جاء في بعضها : أنّ اللّه تعالى أنزل لكلّ داءٍ دواءً . إنّ ظاهر التعبيرين يدلّ على أنّ أدوية الأدواء كلّها موجودة في الطبيعة ، ولا شكّ في أنّ الأدوية الطبيعيّة أقلّ ضررا وأكثر نفعا في العلاج من غيرها .
هامش
( 1 ) راجع : موسوعة الأحاديث الطبية : ج 1 ( القسم الأوّل : الطبابة / الفصل الثاني : آداب الطبابة واحكامها / الشعور بالمسوؤلية ) .
حكم النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 227 | محمد الريشهري