فَقالَ : اللّهُمَّ اركُسهُما فِي الفِتنَةِ رَكسا ، ودُعَّهُما إلَى النّارِ دَعّا . « 1 »
8297 . وقعة صفّين عن أبي برزة الأسلمي : إنَّهُم كانوا مَعَ رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله فَسَمِعوا غِناءً ، فَتَشَرَّفوا لَهُ « 2 » ، فَقامَ رَجُلٌ فَاستَمَعَ لَهُ ، وذاكَ قَبلَ أن تُحَرَّمَ الخَمرُ ، فَأَتاهُم ثُمَّ رَجَعَ فَقالَ : هذا مُعاوِيَةُ وعَمرُو بنُ العاصِ يُجيبُ أحَدُهُمَا الآخَرَ وهُوَ يَقولُ :
يَزالُ حَوارِيٌّ تَلوحُ عِظامُهُ * زَوَى الحَربَ عَنهُ أن يُحَسَّ « 3 » فَيُقبَرا
فَرَفَعَ رَسولُ اللّهِ يَدَيهِ ، فَقالَ :
اللّهُمَّ اركُسهُم فِي الفِتنَةِ رَكسا ، اللّهُمَّ دُعَّهُم إلَى النّارِ دَعّا . « 4 »
18 / 13 المُغيرَةُ بنُ العاصِ
8298 . تفسير القمّي : رُوِيَ أنَّ مُغيرَةَ بنَ العاصِ كانَ رَجُلًا أعسَرَ ، فَحَمَلَ في طَريقِهِ إلى احُدٍ ثَلاثَةَ أحجارٍ ، فَقالَ : بِهذِهِ أقتُلُ مُحَمَّدا ، فَلَمّا حَضَرَ القِتالَ نَظَرَ إلى رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله وبِيَدِهِ السَّيفُ ، فَرَماهُ بِحَجَرٍ فَأَصابَ بِهِ رَسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله فَسَقَطَ السَّيفُ مِن يَدِهِ ، فَقالَ : قَتَلتُهُ وَاللّاتِ وَالعُزّى ! فَقالَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام : كَذَبَ لَعَنَهُ اللّهُ ! فَرَماهُ بِحَجَرٍ آخَرَ ، فَأَصابَ جَبهَتَهُ ، فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله : اللّهُمَّ حَيِّرهُ . فَلَمَّا انكَشَفَ النّاسُ تَحَيَّرَ فَلَحِقَهُ عَمّار بنُ ياسِرٍ فَقَتَلَهُ . « 5 »
هامش
( 1 ) المعجم الكبير : ج 11 ص 32 ح 10970 ؛ شرح الأخبار : ج 2 ص 165 ح 499 نحوه .
( 2 ) هكذا في المصدر ، ولعلّه من التشرّف للشيء : التطلّع والنظر إليه ( لسان العرب : ج 9 ص 172 " شرف " ) . أو أنّ الصواب " فتشوَّقوا له " كما في مسند أبي يعلى ؛ من الشوق والاشتياق : نزاع النفس إلى الشيء ( لسان العرب : ج 10 ص 192 " شوق " ) .
( 3 ) الحَسّ : القتل والاستئصال ( القاموس المحيط : ج 2 ص 206 " حسس " ) .
( 4 ) وقعة صفّين : ص 219 ، بحار الأنوار : ج 33 ص 189 ح 469 ؛ مسند أبي يعلى : ج 6 ص 464 ح 7400 .
( 5 ) تفسير القمّي : ج 1 ص 118 ، بحار الأنوار : ج 20 ص 58 ح 3 .