قُلنا : أنتَ سَمِعتَ رَسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله ؟ قالَ : نَعَم ، وإلّا فَصَمَّتا اذُنايَ ، كَما عَمِيَتا عَينايَ . « 1 »
8294 . الإمام الحسن عليه السلام فِي احتِجاجِهِ عَلى مُعاوِيَةَ : أنشُدُكُم بِاللّهِ هَل تَعلَمونَ أنَّ ما أقولُ حَقّا ، إنَّكَ يا مُعاوِيَةُ كُنتَ تَسوقُ بِأَبيكَ عَلى جَمَلٍ أحمَرَ ويَقودُهُ أخوكَ هذَا القاعِدُ وهذا يَومُ الأَحزابِ ، فَلَعَنَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله القائِدَ وَالرّاكِبَ وَالسّائِقَ ، فَكانَ أبوكَ الرّاكِبَ ، وأنتَ يا أزرَقُ السّائِقَ ، وأخوكَ هذَا القاعِدُ القائِدَ ! « 2 »
8295 . عنه عليه السلام فِي احتِجاجِهِ عَلى مُعاوِيَةَ : أنشُدُكُم بِاللّهِ هَل تَعلَمونَ أنَّ رَسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله لَعَنَ أبا سُفيانَ في سَبعَةِ مَواطِنَ :
أوَّلُهُنَّ : حينَ خَرَجَ مِن مَكَّةَ إلَى المَدينَةِ ، وأبو سُفيانَ جاءَ مِنَ الشّامِ ، فَوَقَعَ فيهِ أبو سُفيانَ فَسَبَّهُ وأوعَدَهُ وهَمَّ أن يَبطِشَ بِهِ ، ثُمَّ صَرَفَهُ اللّهُ عز وجل عَنهُ .
وَالثّانِيَةُ : يَومَ العيرِ ؛ حَيثُ طَرَدَها أبو سُفيانَ لِيُحرِزَها مِن رسَولِ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله .
وَالثّالِثَةُ : يَومَ احُدٍ ، يَومَ قالَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله : اللّهُ مَولانا ولا مَولى لَكُم ، وقالَ أبو سُفيانَ : لَنَا العُزّى ولا عُزّى لَكُم ، فَلَعَنَهُ اللّهُ ومَلائِكَتُهُ ورَسولُهُ وَالمُؤمِنونَ أجَمعونَ .
وَالرّابِعَةُ : يَومَ حُنَينٍ ، يَومَ جاءَ أبو سُفيانَ بِجَمعٍ مِن قُرَيشٍ وهَوازِنَ ، وجاءَ عُيَينَةُ بِغَطفانَ وَاليَهودِ ، فَرَدَّهُمُ اللّهُ بِغَيظِهِم لَم يَنالوا خَيرا ، هذا قَولُ اللّهِ عز وجل ، أنزَلَهُ في سورَتَينِ في كِلتَيِهما يُسَمّي أبا سُفيانَ وأصحابَهُ كُفّارا ، وأنتَ يا مُعاوِيَةُ يَومَئِذٍ مُشرِكٌ عَلى
هامش
( 1 ) وقعة صفّين : ص 220 ، بحار الأنوار : ج 33 ص 190 ح 472 و 473 وراجع : تاريخ الطبري : ج 10 ص 58 .
( 2 ) الإحتجاج : ج 2 ص 29 ح 150 ، بحار الأنوار : ج 44 ص 77 ح 1 وراجع : تذكرة الخواصّ : ص 201 .