رَأيِ أبيكَ بِمَكَّةَ ، وعَلِيٌّ يَومَئِذٍ مَعَ رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله وعَلى رَأيِهِ ودينِهِ .
وَالخامِسَةُ : قَولُ اللّهِ عز وجل :
" وَالْهَدْيَ مَعْكُوفاً أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ "
« 1 » وصَدَدتَ أنتَ وأبوكَ ومُشرِكو قُرَيشٍ رَسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله ، فَلَعَنَهُ اللّهُ لَعنَةً شَمِلَتهُ وذُرِّيَّتَهُ إلى يَومِ القِيامَةِ .
وَالسّادِسَةُ : يَومَ الأَحزابِ ، يَومَ جاءَ أبو سُفيانَ بِجَمعِ قُرَيشٍ ، وجاءَ عُيَينَةُ بنُ حُصَينِ بنِ بَدرٍ بِغَطفانَ ، فَلَعَنَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله القادَةَ وَالأَتباعَ وَالسّاقَةَ إلى يَومِ القِيامَةِ .
فَقيلَ : يا رَسولَ اللّهِ ! أما فِي الأَتباعِ مُؤمِنٌ ؟
قالَ : لا تُصيبُ اللَّعنَةُ مُؤمِنا مِنَ الأَتباعِ ، وأمَّا القادَةُ فَلَيسَ فيهِم مُؤمِنٌ ولا مُجيبٌ ولا ناجٍ .
وَالسّابِعَةُ : يَومَ الثَّنِيَّةِ « 2 » ، يَومَ شَدَّ عَلى رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله اثنا عَشَرَ رَجُلًا ؛ سَبعَةٌ مِنهُم مِن بَني امَيَّةَ ، وخَمسَةٌ مِن سائِرِ قُرَيشٍ ، فَلَعَنَ اللّهُ تَبارَكَ وتَعالى ورَسولُهُ صلى اللّه عليه وآله مَن حَلَّ الثَّنِيَّةَ غَيرَ النَّبِيِّ صلى اللّه عليه وآله وسائِقِهِ وقائِدِهِ . « 3 »
18 / 12 مُعاوِيَةُ وعَمرُو بنُ العاصِ
8296 . المعجم الكبير عن ابن عبّاس : سَمِعَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله صَوتَ رَجُلَينِ يُغَنِّيانِ وهُما يَقولانِ :
يَزالُ « 4 » حَوارِيٌّ يَلوحُ عِظامُهُ * زَوَى الحَربَ عَنهُ أن يُجَنَّ فَيُقبَرا
فَسَأَلَ عَنهُما فَقيلَ : مُعاوِيَةُ وعَمرُو بنُ العاصِ .
هامش
( 1 ) الفتح : 25 .
( 2 ) الثَّنِيّة : العقبةُ أو طريقها أو الجبل أو الطريقة فيه أو إليه ( القاموس المحيط : ج 4 ص 309 " ثنى " ) . والمراد به المحاولة التي قام بها المنافقون لاغتيال النبيّ صلى اللّه عليه وآله عند مسيره لغزوة تبوك .
( 3 ) الإحتجاج : ج 2 ص 29 ح 150 ، بحار الأنوار : ج 44 ص 78 ح 1 .
( 4 ) في المصدر : " ولا يزال " ، والصحيح ما أثبتناه من وقعة صفّين : ص 219 .