تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكم النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
فَقالَ : لا أشبَعَ اللّهُ بَطنَهُ ! « 1 » 8293 . وقعة صفّين عن عليّ بن الأقمر : وَفَدنا عَلى مُعاوِيَةَ وقَضَينا حَوائِجَنا ، ثُمَّ قُلنا : لَو مَرَرنا بِرَجُلٍ قَد شَهِدَ رَسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله وعايَنَهُ ، فَأَتَينا عَبدَ اللّهِ بنَ عُمَرَ فَقُلنا : يا صاحِبَ رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله ، حَدِّثنا ما شَهِدتَ ورَأَيتَ . قالَ : إنَّ هذا أرسَلَ إلَيَّ يَعني مُعاوِيَةَ فَقالَ : لَئِن بَلَغَني أنَّكَ تُحَدِّثُ لأضرِبَنَّ عُنُقَكَ ، فَجَثَوتُ عَلى رُكبَتَيَّ بَينَ يَدَيهِ ، ثُمَّ قُلتُ : وَدِدتُ أنَّ أحَدَّ سَيفٍ في جُندِكَ عَلى عُنُقي . فَقالَ : وَاللّهِ ما كُنتُ لِاقاتِلَكَ ولا أقتُلَكَ . وَايمُ اللّهِ ما يَمنَعُني أن احَدِّثَكُم ما سَمِعتُ رَسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله قالَ فيهِ ؛ رَأَيتُ رَسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله أرسَلَ إلَيهِ يَدعوهُ وكانَ يَكتُبُ بَينَ يَدَيهِ فَجاءَ الرَّسولُ فَقالَ : هُوَ يَأكُلُ ، فَقالَ : لا أشبَعَ اللّهُ بَطنَهُ ! فَهَل تَرَونَهُ يَشبَعُ ؟ قالَ : وخَرَجَ مِن فَجٍّ فَنَظَرَ رَسولُ اللّهِ إلى أبي سُفيانَ وهُوَ راكِبٌ ومُعاوِيَةُ ، وأخوهُ ، أحَدُهُما قائِدٌ وَالآخَرُ سائِقٌ ، فَلَمّا نَظَرَ إلَيهِم رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله قالَ : اللّهُمَّ العَنِ القائِدَ وَالسّائِقَ وَالرّاكِبَ .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم : ج 4 ص 2010 ح 96 ؛ بحار الأنوار : ج 33 ص 217 نقلًا عن الغارات عن أنس بن مالك : " سمعت رسول اللّه يقول : سيظهر على الناس رجل من امّتي عظيم السرة واسع البلعوم يأكل ولا يشبع يحمل وزر الثقلين يطلب الإمارة يوما ، فإذا أدركتموه فأبقروا بطنه " . وفي المناقب للخوارزمي : ص 11 ح 1 ؛ " أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب المعروف بالحافظ النسائي المتوفّى عام 303 ، أحد أصحاب الصحاح والسنن ، غادر مصر في أخريات عمره نازلًا مدينة دمشق ، فوجد الكثير من أهلها منحرفين عن الإمام ، فأخذ ينشر مناقبه وفضائله فألقى محاضرات متواصلة في فضائل الوصي ، وبعد أن فرغ من تأليف كتابه ونشره ، سُئِلَ عن معاوية وما روي من فضائله ، فقال : أما يرضى معاوية أن يخرج رأسا برأس حتّى يفضّل ؟ وفي رواية أخرى : لا أعرف له فضيلة إلّا " لا أشبع اللّه بطنه " فهجموا عليه يضربون بأرجلهم في خصييه حتّى أخرجوه من المسجد ، فقال : احملوني إلى مكّة فحُمل إليها وتوفّي بها حتّى مات بسبب ذلك الدوس " .
حكم النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 549 | محمد الريشهري