تَفَرَّقَ النّاسُ عَنهُ دَنَوتُ مِنهُ أنَا وامّي نَذُبُّ عَنهُ .
فَقالَ : ابنُ امِّ عُمارَةَ ؟ قُلتُ : نَعَم . قالَ : ارمِ ، فَرَمَيتُ بَينَ يَدَيهِ رَجُلًا مِنَ المُشرِكينَ بِحَجَرٍ وهُوَ عَلى فَرَسٍ ، فَأَصَبتُ عَينَ الفَرَسِ فَاضطَرَبَ الفَرَسُ حَتّى وَقَعَ هُوَ وصاحِبُهُ ، وجَعَلتُ أعلوهُ بِالحِجارَةِ حَتّى نَضَدتُ عَلَيهِ مِنها وِقرا « 1 » ، وَالنَّبِيُّ صلى اللّه عليه وآله يَنظُرُ يَتَبَسَّمُ ، ونَظَرَ جُرحَ امّي عَلى عاتِقِها ، فَقالَ :
امَّكَ امَّكَ ! اعصِب جُرحَها ، بارَكَ اللّهُ عَلَيكُم مِن أهلِ بَيتٍ ، مَقامُ امِّكَ خَيرٌ مِن مَقامِ فُلانٍ وفُلانٍ ، رَحِمَكُمُ اللّهُ أهلَ البَيتِ ، ومَقامُ رَبيبِكَ يَعني زَوجَ امِّهِ خَيرٌ مِن مَقامِ فُلانٍ وفُلانٍ ، رَحِمَكُمُ اللّهُ أهلَ البَيتِ . قالَت : ادعُ اللّهَ أن نُرافِقَكَ فِي الجَنَّةِ .
فَقالَ : اللّهُمَّ اجعَلهُم رُفَقائي فِي الجَنَّةِ . فَقالَت : ما أبالي ما أصابَني مِنَ الدُّنيا . « 2 »
16 / 13 امُّ قَيسٍ اختُ عُكاشَةَ بنِ مِحصَنٍ « 3 »
8197 . سنن النسائي عن أبي الحسن مولى أم قيس بنت محصن عن امّ قيس : تُوُفِّيَ ابني فَجَزِعتُ عَلَيهِ ، فَقُلتُ لِلَّذي يَغسِلُهُ : لا تَغسِلِ ابني بِالماءِ البارِدِ فَتَقتُلَهُ . فَانطَلَقَ عُكاشَةُ بنُ مِحصَنٍ إلى رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله فَأَخبَرَهُ بِقَولِها ، فَتَبَسَّمَ ، ثُمَّ قالَ : " ما قالَت ؟ طالَ عُمُرُها " . فَلا نَعلَمُ امرَأَةً عُمِّرَت ما عُمِّرَت . « 4 »
هامش
( 1 ) الوِقْر : الحمل الثقيل ( القاموس المحيط : ج 2 ص 155 " وقر " ) .
( 2 ) الطبقات الكبرى : ج 8 ص 414 ؛ بحار الأنوار : ج 20 ص 134 .
( 3 ) بنتُ مِحصَنٍ ، اختُ عُكاشَةَ بنِ مِحصَنٍ ، أسلمت بمكّة قديما وبايعت النبيّ صلى اللّه عليه وآله وهاجرت إلى المدينة ( راجع : أُسد الغابة : ج 7 ص 368 الرقم 7571 ) .
( 4 ) سنن النسائي : ج 4 ص 29 .