تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكم النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
والسلامة من الشيطان ، وحياة الروح . « 1 » ولا يساعد الإنسان على الخلاص من محن الحياة وآلامها ومتاعبها فحسب ، بل يمكن أن يغيّر المصير المحتوم للحياة ، « 2 » ويقي من أنواع البلاء . « 3 » ومن هنا أوصى أئمّة الإسلام بالبِدار إلى الدعاء ، « 4 » وهم أنفسهم كانوا أهل دعاء ومناجاة للّه تعالى قبل الجميع وأكثر منهم . « 5 » ولمّا كان " للدعاء " عطاءاته وبركاته الجمّة في الحياة الفرديّة والاجتماعيّة للإنسان ، دعا القرآن الكريم بتأكيده الكثير وتعابيره المتنوّعة الناسَ إليه ، « 6 » وحذّرهم من الفتور والضعف في اغتنام هذا المفتاح ، مفتاح الرحمة والسعادة فقال مرّةً :
" وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ "
. وقال أخرى :
" ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ "
. وقال ثالثةً :
" ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً "
. ويُري مثالًا من الأدعية المستجابة المجرَّبة عند كثير من الناس فيقول :
" أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ "
. ويؤكّد حينا أنّ " الدعاء " ميزانُ شأن الإنسان ووزنه وقيمته عند اللّه جلّ وعلا فيقول :
" قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لا دُعاؤُكُمْ "
. « 7 »
هامش
( 1 ) راجع : نهج الدعاء : ( الفصل الأوّل / الباب الثالث : بركات الدعاء ) . ( 2 ) راجع : نهج الدعاء : ( الفصل الأوّل / الباب الثالث : بركات الدعاء / رد القضاء ) . ( 3 ) راجع : نهج الدعاء : ( الفصل الأوّل / الباب الثالث : بركات الدعاء / دفع البلاء ) . ( 4 ) راجع : نهج الدعاء : ( الفصل الأوّل / الباب الأول : الحث على الدعاء / التقدم في الدعاء ) . ( 5 ) راجع : نهج الدعاء : ( الفصل الأوّل / الباب الأول : الحث على الدعاء / اهتمام أولياء اللّه بالدعاء ) . ( 6 ) راجع : نهج الدعاء : ( الفصل الأوّل / الباب الأوّل : الحث على الدعاء / الاهتمام بالدعاء ) . ( 7 ) الفرقان : 77 .
حكم النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 321 | محمد الريشهري