تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكم النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨

الدعاء في القرآن والحديث

استُعمل الدعاء في القرآن والحديث بمعانٍ متنوّعة تنظر إلى مفهومه اللغويّ . وتُستعمَل هذه الكلمة بعامّة فيما يخصّ اللّه تعالى تارةً ، وما يخصّ الإنسان تارة أخرى . و

دعاء اللّه نوعان :

أتكويني

وهو بمعنى إيجاد الشيء لهدف خاصّ ، فكأنّه يُدعى ما يُوجَد إلى ما يريده اللّه سبحانه ، كما في قوله تبارك اسمه :
" يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ "
. « 1 » أي : إنّ اللّه سبحانه يدعو الناس في يوم القيامة إلى حياة الآخرة تكوينا ، وهم يجيبون دعوته بحياتهم بعد الموت .

ب تشريعي

وهو تكليف الناس بما فرض اللّه عليهم وترك ما حرّمه . فالتكليف في الحقيقة هو دعوة المكلّف إلى الائتمار بأوامر اللّه وترك نواهيه ، كقوله عز وجل :
" أَ فِي اللَّهِ شَكٌّ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى "
. « 2 » بكلمةٍ مستعاضَة : الدين رسالة لتكامل الإنسان إذ يدعوه ربّه إليه ليُدرك فلسفة خلقه بتطبيقه في الحياة .

مفهوم الدعاء فيما يخصّ الإنسان

كان ذلك معنى " الدعاء " بشأن اللّه سبحانه وتعالى . أمّا معناه بشأن الإنسان
هامش
( 1 ) الإسراء : 52 . ( 2 ) إبراهيم : 10 .