اثنين منهم ، هما عبداللّه بن عبّاس وعلي بن أبي طالب عليه السلام لا تتجاوز عدد الأصابع ؛ ولكنّ عثمان له وحده أكثر من عشرين حديثا في هذا المجال . « 1 »
واعتبرت بعض الروايات وضوء عدد من الصحابة والتابعين مثل وضوء عثمان أو مؤيّدا لوضوئه ؛ ولكنّنا لم نجد سوى اثنين منهم ( عبداللّه بن زيد بن عاصم ، وعبداللّه بن عمرو بن العاص ) وأمّا الباقون فليس لرواياتهم سند ، أو نصّ مقبول . « 2 »
الرواية الثانية : وضوء الصحابة
في هذا الوضوء المؤلّف من غسلين ومسحين ، يغسل الوجه واليدان ، ويمسح الرأس والرجلان مرّة واحدة في الجميع حسب المتعارف عليه ، وإن كان غسل الوجه واليد مرّة أخرى سائغا أيضا ؛ وأمّا الغسل ثلاث مرّات فهو غير واجب ، بل غير جائز .
والقائلون بهذا الشكل من الوضوء هم أشخاص مثل عبداللّه بن عبّاس ، رفاعة بن رافع ، تميم بن عاصم المازني ، أوس بن أبي أوس الثقي ، البَراء بن عازب ، وكذلك الإمام علي « 3 » .
وممّا يجدر ذكره أنّ هناك أقوالًا مشابهة بين التابعين أيضا . « 4 »
الرواية الثالثة : وضوء أهل البيت عليهم السلام
اختلفت الروايات بشأن موقف الإمام علي عليه السلام تجاه الاختلاف الحاصل في الوضوء ، وتدل رواية أو روايتان على الوضوء الثلاثي .
هامش
( 1 ) نسب حديث إلى عائشة أيضا ، ولكنّ البعض شكّك فيه ( وضوء النبي صلى اللّه عليه وآله : ج 1 ص 50 ) .
( 2 ) قام مؤلّف كتاب وضوء النبي بدراسة هذه الروايات وتقييمها ، واعتبرها غير مقبولة ( وضوء النبي صلى اللّه عليه وآله : ج 1 ص 48 وص 137 ) .
( 3 ) راجع : وضوء النبي صلى اللّه عليه وآله : ج 1 ص 265 269 .
( 4 ) راجع : وضوء النبي صلى اللّه عليه وآله : ج 1 ص 271 289 ، شرح معاني الآثار : ج 1 ص 35 .