تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكم النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 634

مساهمون:

ص٦٣٤
ولكنّ هذه المصائب لا تمثّل عقوبة جميع ذنوبهم ؛ لأنّ الكثير من الذنوب يعفو عنها اللّه تعالى بحكمته ، وإلّا لما بقي على الأرض من دابّة :
" وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِما كَسَبُوا ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ "
. « 1 » ويعلن القرآن بصراحة أنّ الإنسان إذا لم يرتكب الأفعال القبيحة واختار الطريق الصحيح في الحياة ، فإنّ البركات الإلهيّة ستنهمر عليه من السماء والأرض :
" وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ وَلكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْناهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ "
. « 2 » وفي قبال ذلك إذا ما أساء الإنسان استغلال إرادته وحرّيته ، فإنّه واستنادا إلى سنّة الخلق الثابتة وغير القابلة للتغيير ، سوف لا يُنزل المصائب والمشاكل على نفسه وعلى مجتمعه وحسب ، بل إنّ فساده سوف يمحو بركات الأرض ويثير الفساد في البرّ والبحر :
" ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ "
. « 3 »

أقسام المصائب الّتي هي نتيجة أفعال الإنسان

يمكن تقسيم المصائب الّتي تحيق بالإنسان على إثر عمله السيِّئ إلى ثلاثة أقسام :

أالعقوبة

إنّ المصائب الّتي يُبتلى بها الأشخاص الذين لا توجد في حياتهم أيّة نقطة إيجابيّة والذين حفلت حياتهم بالفساد ، هي من وجهة نظر القرآن جزء من العقاب
هامش
( 1 ) فاطر : 45 وراجع : النحل : 61 . ( 2 ) الأعراف : 96 وراجع : المائدة : 66 . ( 3 ) الروم : 41 .