كلام حول حكمة المصائب والشّرور
اولًا : فلسفة مصائب الواعين من الناس
بالنظر إلى ما جاء في المسائل الستّة من هذا التحليل ، ومن خلال التأمّل في الآيات والروايات الّتي تشير إلى فلسفة الشرور والمصائب والإخفاقات ، يمكن أن نخلص إلى هذه النتيجة وهي أنّ مصائب الأشخاص الواعين هي إما أثر لأفعالهم القبيحة وإمّا سبب لتكاملهم .
وتوضيح ذلك يتم عبر النقاط التالية :
1 . المصائب الّتي هي نتيجة أفعال الإنسان
يرى القرآن الكريم أنّ جميع المصائب الّتي يُبتلى بها الأشخاص المكلّفون والواعون الذين يرتكبون المعاصي والذنوب ، إنّما هي شمار أفعالهم ونتيجة ما كسبت أيديهم :
" وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ "
. « 1 »
وهذا يعني أنّ المصائب والمنغّصات الّتي تواجه المجتمع ، مثل : الجفاف ، والغلاء ، والأعاصير والزلازل وما إلى ذلك ، إنّما سببها الذنوب الّتي يرتكبها الناس ،
هامش
( 1 ) الشورى : 30 .