اللّه صلى اللّه عليه وآله في هذا الصدد :
ما يُصيبُ المُؤمِنَ مِن وَصَبٍ ، ولا نَصَبٍ ، ولا سَقَمٍ ، ولا حَزَنٍ ؛ حتّى الهَمِّ يُهَمُّهُ ، إلّا كُفِّرَ بِهِ مِن سَيِّئاتِهِ . « 1 »
وبناء على ذلك ، فإنّ مصائب الحياة ومشاكلها بالنسبة إلى الأشخاص الذين يبتلون أحيانا برجس الذنوب ، ليس تحذيرا وتوعية وحسب ، بل هي لإزالة الغشاوات الّتي توجدها الذنوب في نفوسهم أيضا ، وبذلك تزول موانع الانتفاع من العبادات في طريق سيرهم باتّجاه الكمال المعنويّ والروحيّ ، كما روي عن الإمام علي عليه السلام :
الحَمدُ للّه الَّذي جَعَلَ تَمحيصَ ذُنوبِ شيعَتِنا فِي الدُّنيا بِمِحَنِهِم ، لِتَسلَمَ بِها طاعاتُهُم ويَستَحِقّوا عَلَيها ثَوابَها . « 2 »
وعلى هذا الأساس ، فإنّ مصائب الحياة تعدّ من النعم الإلهيّة الكبرى لأهل الإيمان ، كما روي عن الإمام موسى بن جعفر عليه السلام :
للّه فِي السَّرّاءِ نِعمَةُ التَّفَضُّلِ ، وفِي الضَّرّاءِ نِعمَةُ التَّطَهُّرِ . « 3 »
2 . المصائب البنّاءة
الهدف والحكمة من بعض شرور الحياة ومصائبها وبلاياها ، اختبار الإنسان وبناؤه ، حيث يصرّح القرآن الكريم أنّ الإنسان يمحَّص من خلال " الشرّ " و " الخير " :
" وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً "
. « 4 »
و " الشرّ " يشمل أنواع المصائب ، والأمراض والمشاكل في الحياة ، و " الخير "
هامش
( 1 ) راجع : موسوعة العقائد الإسلاميّة : ج 6 ح 6440 ، تحف العقول : ص 38 ، بحار الأنوار : ج 77 ص 142 ح 29 .
( 2 ) راجع : موسوعة العقائد الإسلاميّة : ج 6 ح 6452 .
( 3 ) راجع : موسوعة العقائد الإسلاميّة : ج 6 ح 6453 .
( 4 ) الأنبياء : 35 .