تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكم النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥
التَّوبة والتدارك . استخدمت هذه الصفة في القرآن الكريم في الموارد التي تبين مواجهة الباري سبحانه للعاصين له بلحاظ المعنى اللغوي للحليم وهو " عدم إسراع اللّه سبحانه في عقوبة المذنبين وإمهالهم للتوبة والرجوع عن المعصية " ولما كانت العجلة في عقوبة المذنب مع احتمال رجوعه وتوبته من صفات الجاهل ، استخدم القرآن الكريم صفة الحلم قرينة لصفة العلم ، كما فسّر الحلم الإلهي في الأحاديث الشريفة بعدم صدور فعل الجهل عنه ، وعدم العجلة في عقوبة المذنبين .

الكتاب

" لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ " .
« 1 »
" لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ " .
« 2 »
" قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أَذىً وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ " .
« 3 »

الحديث

1266 . رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله مِن دُعائِهِ يَومَ الأَحزابِ : إِلهي أَنتَ الحَليمُ الَّذي لا يَجهَلُ . « 4 » 1267 . عنه صلى اللّه عليه وآله : أَوحَى اللّهُ عز وجل إِلى أَخِي العُزَيرِ : . . . لا تَأمَن مَكري حَتّى تَدخُلَ جَنَّتي ، فَاهَتزَّ عُزَيرٌ يَبكي ، فَأَوحَى اللّهُ إِلَيهِ : لا تَبكِ يا عُزَيرُ ؛ فَإِن عَصَيتَني بِجَهلِكَ غَفَرتُ لَكَ بِحِلمي ؛ لِأَنّي كَريمٌ لا أَعجَلُ بِالعُقوبَةِ عَلى عِبادي وأَنَا أَرحَمُ الرَّاحِمينَ . « 5 »
هامش
( 1 ) الحجّ : 59 . ( 2 ) البقرة : 225 . ( 3 ) البقرة : 263 . ( 4 ) مهج الدعوات : ص 94 ، بحار الأنوار : ج 94 ص 212 ح 7 ، ( 5 ) الفردوس : ج 1 ص 144 ح 514 عن أبي هريرة .