1265 . عنه صلى اللّه عليه وآله : يَقولُ اللّهُ تَعالى : تَفَضَّلتُ عَلى عَبدي بِأَربَعِ خِصالٍ : سَلَّطتُ الدّابَّةَ عَلَى الحَبَّةِ ، ولَولا ذلِكَ لَادَّخَرَها المُلوكُ كَما يَدَّخِرونَ الذَّهَبَ وَالفِضَّةَ ، وأَلقَيتُ النَّتنَ عَلَى الجَسَدِ ، ولَولا ذلِكَ ما دَفَنَ خَليلٌ خَليلَهُ أَبَدا ، وسَلَّطتُ السَّلوَ عَلَى الحُزنِ ، ولَولا ذلِكَ لَانقَطَعَ النَّسلُ ، وقَضَيتُ الأَجَلَ وأَطَلتُ الأَمَلَ ، ولَولا ذلِكَ لَخَرِبَتِ الدُّنيا ، ولَم يَتَهَنَّ ذو مَعيشَةٍ بِمَعيشَتِهِ . « 1 »
3 / 21 الحَليمُ
الحليم لغةً
" الحليم " مشتقّ من مادّة " حلم " ، و " الحلم " في اللغة ذو معان مختلفة هي : " ترك العجلة " « 2 » ، و " الأَناة " « 3 » ، و " الصفح " و " الستر " . « 4 »
الحليم في القرآن والحديث
جاء ذكر صفة " الحليم " إِلى جانب صفة " الغفور " ستّ مرّات في القرآن الكريم ، وثلاث مرّات مع صفة " العليم " ، ومرّة واحدة مع صفة " الغنيّ " ، ومرّة واحدةً أَيضا مع صفة " الشكور " .
إِنّ الآيات والأَحاديث تذهب إِلى أَنّ حلم اللّه سبحانه يتحقّق غالبا بالنسبة إِلى معاصي العباد ، من هنا نجد حلم اللّه على أَساس المعنى اللغويّ بمعنى الغضّ عن معاصي العباد ، وأَنّه لا يعجل في مجازات العاصين ، بل يصبر لهم ويمنحهم فرصة
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد : ج 9 ص 109 الرقم 4714 عن البراء .
( 2 ) معجم مقاييس اللغة : ج 2 ص 93 .
( 3 ) الصحاح : ج 5 ص 1903 .
( 4 ) المصباح المنير : ص 148 .