تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكم النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
" هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ "
« 1 » . وقال العلّامة الطباطبائيّ قدس‌سره : " المراد من أَوّليّته وآخريّته سبحانه إحاطته بجميع الأَشياء . . . فكلّ ما فُرض أَوّلًا فهو قبله ، فهو الأَوّل دون الشيء المفروض أَوّلًا ، وكلّ ما فرض آخرا فهو بعده لإحاطة قدرته به من فوقه . . . فأَوّليّته وآخريّته تعالى فرعان من فروع اسمه " المحيط " ، والمحيط من فروع قدرته المطلقة . . . ويمكن تفريع الأسماء الأَربعة على إحاطة وجوده بكلّ شيء . . . فإنّ وجوده تعالى قبل وجود كلّ شيء وبعده . . . " . « 2 » ومن الجدير ذكره أَنّ أَوّليّة اللّه وآخريّته في الروايات التي ستلاحظونها بمعنى أَوّليّته وآخريّته في الوجود ، من هنا تعود أَوّليّته وآخريّته إِلى تفرّده في الأَزليّة وَالأَبديّة .

2 . الأَوّل والآخر النسبيّان

إِنّ إِطلاق الأَوّل والآخر على غير اللّه سبحانه في القرآن والحديث نسبيّ ، مثل :
" أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ " *
« 3 » و
" أَوَّلُ الْعابِدِينَ "
« 4 » وغيرهما . من هنا نرى أَنّ ما ورد في زيارة أَهل البيت عليهم السلام تبيانا لخصائصهم عند مخاطبتهم : " أَنتم الأَوّل والآخر " « 5 » هو بمعنى الأَوّليّة والآخريّة النسبيّتين ولا غلوّ في حقّهم . « 6 »
هامش
( 1 ) الحديد : 3 . ( 2 ) الميزان في تفسير القرآن : ج 19 ص 145 مع توضيح يسير . ( 3 ) الأنعام : 163 . ( 4 ) الزخرف : 81 . ( 5 ) الاحتجاج : ج 2 ص 317 . ( 6 ) راجع : أهل البيت في الكتاب والسنّة : ( القسم الثالث / الفصل الأوّل : بهم فتح الدين وبهم يختم ) .