تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكم النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
الحقيقية ، في قوله صلى اللّه عليه وآله : خَشيَةُ اللّهِ عز وجل رَأسُ كُلِّ حِكمَةٍ . « 1 » إنّ الحكمة الحقيقية نزعة عقلانية وهي ضد النزعات النفسانية ، « 2 » وكلما قويت في النفس ضعفت الميول النفسية بنفس المقدار « 3 » حتّى تتلاشى تلك الميول نهائيا ، « 4 » وعندها يحيا العقل بشكل كامل ، ويمسك بزمام الانسان ، ومن ثمّ لا تبقى في وجوده أرضية لارتكاب الذنوب والأعمال غير اللائقة ، « 5 » وبالنتيجة تقترن الحكمة بالعصمة ، « 6 » وأخيرا تحصل للإنسان كل خصوصيات الحكيم والعالم الحقيقي فيصل إلى أعلى مراتب العلم والحكمة وأرفع درجات معرفة النفس ومعرفة الخالق سبحانه . « 7 » وفي هذه المرتبة السامية سيبتعد قلب الإنسان عن كلّ الأمور الفانية ويتعلق بعالم البقاء ، وفي هذا يقول سيّد الحكماء وأمير العرفاء في تفسير الحكمة : أوَّلُ الحِكمَةِ تَركُ اللَّذّاتِ ، وآخِرُها مَقتُ الفانِياتِ . « 8 »
هامش
( 1 ) راجع : موسوعة العقائد الإسلاميّة : ج 2 ( المعرفة / القسم الخامس / الفصل الرابع : رأس الحكمة : ح 1622 ) . ( 2 ) راجع : موسوعة العقائد الإسلاميّة : ج 2 ( المعرفة / القسم الخامس / الفصل الأوّل : معنى الحكمة : ح 1552 ) . ( 3 ) راجع : موسوعة العقائد الإسلاميّة : ج 2 ( المعرفة / القسم الخامس / الفصل الثالث : آثار الحكمة / ضعف الشهوة ) . ( 4 ) راجع : موسوعة العقائد الإسلاميّة : ج 2 ( المعرفة / القسم الرابع / المدخل : تحقيق في معنى العلم ) . ( 5 ) راجع : موسوعة العقائد الإسلاميّة : ج 2 ( المعرفة / القسم الخامس / الفصل الثالث : آثار الحكمة / المنع عن السيئة : ح 1603 ) . ( 6 ) راجع : موسوعة العقائد الإسلاميّة : ج 2 ( المعرفة / القسم الخامس / الفصل الثالث : آثار الحكمة / العصمة ) . ( 7 ) راجع : موسوعة العقائد الإسلاميّة : ج 2 ( المعرفة / القسم الخامس / الفصل الثالث : آثار الحكمة / معرفة النفس ) . ( 8 ) راجع : موسوعة العقائد الإسلاميّة : ج 2 ( المعرفة / القسم الخامس / الفصل الأوّل : معنىالحكمة : ح 1557 ) .