204 . عنه صلى اللّه عليه وآله أيضاً : أمِت أمرَ الجاهِلِيَّةِ إلّا ما حَسُنَ « 1 » . « 2 »
205 . عنه صلى اللّه عليه وآله : إنَّ عَبدَ المُطَّلِبِ عليه السلام سَنَّ فِي الجاهِلِيَّةِ خَمسَ سُنَنٍ أجراهَا اللّهُ عز وجل فِي الإِسلامِ : حَرَّمَ نِساءَ الآباءِ عَلَى الأَبناءِ ، فَأَنزَلَ اللّهُ عز وجل :
" وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ "
« 3 » ، ووَجَدَ كَنزاً فَأَخرَجَ مِنهُ الخُمسَ وتَصَدَّقَ بِهِ ، فَأَنزَلَ اللّهُ عز وجل :
" وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ . . . "
« 4 » الآيَةَ ، ولَمّا حَفَرَ بِئرَ زَمزَمَ سَمّاها سِقايَةَ الحاجِّ ، فَأَنزَلَ اللّهُ تَبارَكَ وتَعالى :
" أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ . . . "
« 5 » الآيَةَ ، وسَنَّ فِي القَتلِ مِئَةً مِنَ الإِبِلِ ، فَأَجرَى اللّهُ عز وجلذلِكَ فِي الإِسلامِ ، ولَم يَكُن لِلطَّوافِ عَدَدٌ عِندَ قُرَيشٍ فَسَنَّ لَهُم عَبدُ المُطَّلِبِ سَبعَةَ أشواطٍ ، فَأَجرَى اللّهُ عز وجل ذلِكَ فِي الإِسلامِ . « 6 »
206 . عنه صلى اللّه عليه وآله : لا حِلفَ فِي الإِسلامِ ، وأيُّما حِلفٍ كانَ فِي الجاهِلِيَّةِ لَم يَزِدهُ الإِسلامُ إلّا شِدَّةً . « 7 »
207 . عنه صلى اللّه عليه وآله : كُلُّ قَسمٍ قُسِمَ فِي الجاهِلِيَّةِ فَهُوَ عَلى ما قُسِمَ لَهُ ، وكُلُّ قَسمٍ أدرَكَهُ الإِسلامُ
هامش
( 1 ) المجازات النبويّة : ص 188 ح 147 ؛ مختصر تاريخ دمشق : ج 24 ص 371 ح 321 عن عبيد بن صخر وفيه " ما حسّنه الإسلام " .
( 2 ) قال الشريف الرضيّ رحمهاللّه بعد ذكره للحديث : هذه استعارة ، والمراد توصيته بأن يحيل أمر الجاهليّة بنقض أحكامها وخفض أعلامها ، حتّى ينسى ذكرها ويعفو أثرها ، فتكون كالميّت الذي نسي ذكره وانقطع خبره .
( 3 ) النساء : 22 .
( 4 ) الأنفال : 41 .
( 5 ) التوبة : 19 .
( 6 ) كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 365 ح 5762 عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد عن أبيه جميعًا عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج 15 ص 127 ح 67 .
( 7 ) صحيح مسلم : ج 4 ص 1961 ح 206 عن جبير بن مطعم وج 2 ص 653 ح 6934 نحوه ؛ الأمالي للطوسي : ص 263 ح 481 كلاهما عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه .