تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكم النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
فَقالَ عليه السلام : صَدَقوا ، ولَيسَ حَيثُ تَذهَبونَ ، كانَ أشرَفُهُم فِي الجاهِلِيَّةِ أسخاهُم نَفساً ، وأحسَنَهُم خُلقاً ، وأحسَنَهُم جِواراً ، وأكَفَّهُم أذًى ، فَذلِكَ الَّذي إذا أسلَمَ لَم يَزِدهُ إسلامُهُ إلّا خَيراً . « 1 » 213 . أسد الغابة عن سويد بن الحارث : وَفَدتُ عَلى رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله سابِعَ سَبعَةٍ مِن قَومي ، فَأَعجَبَهُ ما رَأى مِن سَمتِنا وزِيِّنا ، فَقالَ : ما أنتُم ؟ قُلنا : مُؤمِنونَ . فَتَبَسَّمَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله وقالَ : إنَّ لِكُلِّ قَولٍ حَقيقَةً ، فَما حَقيقَةُ إيمانِكُم ؟ قالَ سُوَيدٌ : قُلنا : خَمسَ عَشرَةَ خَصلَةً ، خَمسٌ مِنها أمَرَتنا رُسُلُكَ أن نُؤمِنَ بِها ، وخَمسٌ أمَرَتنا رُسُلُكَ أن نَعمَلَ بِها ، وخَمسٌ مِنها تَخَلَّقنا بِها فِي الجاهِلِيَّةِ فَنَحنُ عَلَيها إلّا أن تَكرَهَ مِنها شَيئاً . فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله : مَا الخَمسُ الَّتي أمَرَكُم رُسُلي أن تُؤمِنوا بِها ؟ قُلنا : أن نُؤمِنَ بِاللّهِ ، ومَلائِكَتِهِ ، وكُتُبِهِ ، ورُسُلِهِ ، وَالبَعثِ بَعدَ المَوتِ . قالَ : ومَا الخَمسُ الَّتي أمَرَتكُم رُسُلي أن تَعمَلوا بِها ؟ قُلنا : نَقولُ : لا إلهَ إلَا اللّهُ ومُحَمَّدٌ رَسولُ اللّهِ ، ونُقيمُ الصَّلاةَ ، ونُؤتِي الزَّكاةَ ، ونَحُجُّ البَيتَ ، ونَصومُ رَمَضانَ . قالَ : ومَا الخَمسُ الَّتي تَخَلَّقتُم بِها فِي الجاهِلِيَّةِ ؟ قُلنا : الشُّكرُ عِندَ الرَّخاءِ ، وَالصَّبرُ عِندَ البَلاءِ ، وَالصَّبرُ في مَواطِنِ اللِّقاءِ ، وَالرِّضا بِمُرِّ القَضاءِ ، وَالصَّبرُ عِندَ شَماتَةِ الأَعداءِ . فَقالَ النَّبِيُّ صلى اللّه عليه وآله : حُلَماءُ عُلَماءُ ، كادوا مِن صِدقِهِم أن يَكونوا أنبِياءَ . « 2 »
هامش
( 1 ) الزهد للحسين بن سعيد : ص 59 ح 157 ، بحار الأنوار : ج 73 ص 293 ح 26 . ( 2 ) أسد الغابة : ج 2 ص 593 الرقم 2344 .