اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ( 8 ) وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ « 1 » وَالْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 9 ) .
[ الحشر : 8 - 9 ] .
وقال تعالى عن أهل بيعة الرضوان « 2 » :
لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ ما فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً
( 18 ) [ الفتح : 18 ] أي فعلم ما في قلوبهم من صدق النية والوفاء بالبيعة . وقال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم لأصحابه حينذاك : " أنتم خير أهل الأرض " « 3 » .
واستخلفهم اللّه تعالى في الأرض لتمكين دينه ونشره بين الناس ، كما قال تعالى مخاطبا نبيه وأصحابه :
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ
( 55 ) [ النور : 55 ] .
كما قال تعالى :
الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ
[ الحج : 41 ] .
هامش
( 1 ) تَبَوَّؤُا الدَّارَ : الدار هي المدينة ، دار الهجرة فقد آمن الأنصار وهم في ديارهم قبل قدوم إخوانهم المهاجرين إليهم ، انظر تفسير الطبري والبغوي .
( 2 ) بيعة الرضوان ، كانت في شهر ذي القعدة سنة ست من الهجرة ، بمكان يسمى الحديبية حيث بايع الصحابة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم على مناجزة قريش الحرب وعلى أن لا يفروا ولا يولوهم الدبر ، فرضي اللّه عنهم ، فسميت هذه البيعة بيعة الرضوان .
( 3 ) رواه البخاري ك / التفسير في تفسير سورة الفتح ، ومسلم في الإمارة ب / استحباب مبايعة الإمام الجيش .