تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات الرسول ( ص ) ومعجزاته — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
النصوص التي تحث على ملاحظة أقواله وأفعاله صلى اللّه عليه وسلم . ولذلك كانت أعماله صلى اللّه عليه وآله وسلم وأقواله وحركاته وسكناته ومعجزاته الشاهدة بصدق رسالته محل مراقبة من أصحابه لأنها دين يتلقى ، ويتوقف دخولهم الجنة ، ونجاتهم من النار على اتباعه . ولما كان الصحابة رضي اللّه عنهم هم الشهود المباشرون لتلك المعجزات النبوية والناقلون لها ، وجب علينا أن نعلم مكانتهم من الضبط والعدالة والتوثيق .

الصحابة حملة الدين الثقات :

( أ ) شهادة القرآن والسنة لهم :

لقد قيض اللّه لخاتم الأنبياء والمرسلين جيلا من الصحابة الصادقين المؤهلين لحفظ الدين ، وأخبر سبحانه أنّه قد أعدّ هؤلاء الصحابة إعدادا إيمانيا رفيعا ، ليكونوا أهلا لشرف الصحبة وحمل الرسالة . قال تعالى :
وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيانَ أُولئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ
( 7 ) [ الحجرات : 7 ] . وشهد اللّه عز وجل لهؤلاء الصحابة الكرام من مهاجرين وأنصار بصدق الإيمان فقال سبحانه :
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ
( 74 ) [ الأنفال : 74 ] . وأخبر سبحانه أنه قد رضي عنهم فقال :
وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
( 100 ) [ التوبة : 100 ] . وقال تعالى مبينا فضل المهاجرين والأنصار ومثنيا عليهم :
لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً وَيَنْصُرُونَ