تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات الرسول ( ص ) ومعجزاته — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
وآله وسلم وسجّل معجزاته ، فكأنك تراها الآن رأي العين .

ثانيا : توثيق هذه المعجزات في السنة النبوية :

وقد حفظت لنا كتب السنة النبوية الموثقة كثيرا من تفاصيل المعجزات التي سجلها القرآن ، كما سجلت كثيرا من الخوارق والمعجزات التي لم تذكر في القرآن ، وكان التوثيق في تلك الكتب بالغ الدقة ، لا يقبل تشكيك مشكك ، فكأنك ترى المعجزات المذكورة فيها رأي العين . وذلك لأن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم كان محط أنظار أصحابه ، الذين أمرهم اللّه بالاقتداء به في قوله تعالى :
لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ
[ الأحزاب : 21 ] ، كما أمرهم اللّه بطاعته واتباع أمره واجتناب نهيه . قال تعالى :
وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا
[ الحشر : 7 ] . وقال تعالى :
وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
[ النور : 56 ] ، ولا تتحقق الأسوة والطاعة إلا بتتبع أقواله وأفعاله وأحواله صلى اللّه عليه وآله وسلم . وكان صلى اللّه عليه وآله وسلم يحثهم على الأخذ عنه ومراقبة أفعاله ومتابعتها ، كقوله صلى اللّه عليه وسلم : " عليكم بسّنّتي " « 1 » ، وقوله : " خذوا عني مناسككم " « 2 » ، وقوله : " صلوا كما رأيتموني أصلي " « 3 » ونحو ذلك من
هامش
( 1 ) أخرجه الترمذي ك / العلم ب / ما جاء في الأخذ بالسنة واجتناب البدعة ، وأبو داود ك / السنة ب / في لزوم السنة ، وابن ماجة ك / المقدمة ب / اتباع سنة الخلفاء الراشدين المهديين ، واللفظ له ، وأحمد في مسند الشاميين من حديث العرباض بن سارية ، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي 2 / 342 وصحيح سنن ابن ماجة 1 / 13 . ( 2 ) أخرجه مسلم ك / الحج ب / استحباب من جمرة العقبة يوم النحر راكبا . . . واللفظ له ، والنسائي ك / مناسك الحج ب / الركوب إلى الجمار واستظلال المحرم ، وأبو داود ك / المناسك ب / في رمي الجمار . ( 3 ) أخرجه البخاري ك / الأذان ب / الأذان للمسافر إذا كانوا جماعة والإقامة ، والدارمي ك / الصلاة ب / من أحق بالإمامة .