تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
فإذا علمتموه فلا تغلوا فيه ولا تجفوا عنه ولا تأكلوا به ولا تستكثروا به » فذكر الحديث « 1 » . وقد كثر في الأحاديث تكرار الأمر ( تعلموا القران ، تعلم كتاب اللّه . . . ) ونكتفي بما سبق .

معنى الكفائية في هذا الفرض :

أي « هل يشترط في كلّ ناحية ، تعلّم واحد أو لا بدّ من جمع بحيث يظهر حفّاظه ، أو لا بدّ في كلّ بلد من ذلك ؟ » « 2 » ، بين أهل العلم أن معنى فرض الكفاية هنا « ألا ينقطع عدد التواتر فيه فلا يتطرق إليه التبديل والتحريف ، فإن قام بذلك قوم يبلغون هذا العدد سقط عن الباقين وإلا أثم الكل ، وتعليمه أيضا فرض كفاية » « 3 » ، بل ذكروا ضرورة الاحتياط بموت بعض هذا العدد أو نسيانهم ؛ ومما قرروه هنا أنه ينبغي أن يكون حافظ القران كالقاضي والمفتي في لزوم وجودهما ، وهذا مما يرفع من مكانة الحافظ ، ويجعله شديد الاعتزاز بما عنده في غير غرور « 4 » .

تفريعات على هذه المسألة :

استنبط العلماء من الأدلة السابقة وأمثالها عدة أمور تعليمية في المنهجية النبوية في علم القراءة ، منها :
هامش
( 1 ) أحمد ( 3 / 428 ) ، شرح معاني الآثار ( 3 / 18 ) ، مرجعان سابقان وقال في مجمع الزوائد ( 4 / 95 ) ، مرجع سابق : « رواه أحمد وأبو يعلي باختصار والطبراني في الكبير والأوسط ورجاله ثقات » ، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة رقم ( 260 ) ، مرجع سابق ، وانظر : لمحات الأنوار رقم ( 507 ) ، مرجع سابق . ( 2 ) حاشية البجيرمي على الخطيب ( 1 / 345 ) ، مرجع سابق . ( 3 ) الإتقان ( 1 / 264 ) ، مرجع سابق . ( 4 ) حاشية البجيرمي على الخطيب ( 1 / 345 ) ، مرجع سابق .