تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
كما حث أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على قراءة للقران يكون معها المرء غير هاجر لكتاب اللّه فقد أخرج ابن أبي داود عن ابن عمر رضي اللّه عنه قال : « إذا فرغ الرجل من حاجته ثم رجع إلى أهله ليأت المصحف فليفتحه فليقرأ فيه فإن اللّه سيكتب له بكل حرف عشر حسنات أما أني لا أقول ألم ولكن الألف عشر واللام عشر والميم عشر » ، وعن خباب بن الأرت رضي اللّه عنه قال : « إن استطعت أن تقرب إلى اللّه عز وجل فإنك لا تقرب إليه بشيء أحب إليه من كلامه » « 1 » . وبذا تتوافر أدوات الحفظ الواقعي المعجز للقران الكريم ، وهذا جعل واحدا من المستشرقين المعاصرين يقول عن القران الكريم : « فبين أيدينا كتاب معاصر فريد في أصالته وفي سلامته لم يشك في صحته كما أنزل أي شك جدي ، وهذا الكتاب هو القران ، وهو اليوم كما كان يوم كتب لأول مرة تحت إشراف محمد ، وعلى الرغم من أن الأفكار قد دونت في الرقاع وسعف النخل ، والعظام في لحظات غريبة فالسور والآيات الأصلية قد حفظت . . . وهذا الكتاب ليس مجموعة أحاديث أو تقارير يفترض فيها أن محمدا قد قالها فهي نفس الآيات التي أملاها بنفسه يوما بعد يوم ، وشهرا بعد شهر خلال حياته . . . والمهم هو أن القران هو العمل الوحيد الذي عاش أكثر من اثني عشر قرنا دون أن يبدل فيه ، ولا يوجد شيء يمكن أن يقارن بهذا أدنى مقارنة في الديانة المسيحية » « 2 » .
هامش
( 1 ) الحاكم ( 2 / 494 ) ، مرجع سابق . ( 2 ) هو المستشرق الأمريكي ( ف . بودلي ) . انظر : عماد الدين خليل ( دكتور ) : الإسلام والوجه الاخر للفكر الغربي ( قراات ) ( ص 50 ) ، مؤسسة الرسالة ، ط 1 ، 1418 ه / 1997 م .