تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
وعن معاذ بن أنس رضي اللّه عنه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « من قال سبحان اللّه العظيم نبت له غرس في الجنة ، ومن قرأ القران فأكمله وعمل بما فيه ألبس والداه تاجا هو أحسن من ضوء الشمس في بيوت من بيوت الدنيا لو كانت فيه فما ظنكم بالذي عمل به » « 1 » ، وعن أبي هريرة يبلغ به النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « ما من رجل يعلم ولده القران في الدنيا إلا توج أبوه يوم القيامة بتاج في الجنة يعرفه به أهل الجنة بتعليم ولده القران في الدنيا » « 2 » . والأحاديث يعضد بعضها بعضا ، وهي تدل بدلالة الإشارة على الحض الشديد للوالدين على تعليم أولادهم القران ، وتحفيظهما إياه وما يستتبع ذلك من العمل به ، وهذا يوحي بضرورة أن تكون مادة القران الكريم جزا مستقلا من التعليم العام والتعليم العالي ، وأن تكون مادة ملزمة لسائر التخصصات ، مع تفاوت الكمية المناسبة لكل بحسبه كلما أنتهي من جزء لفظي أو معنوي انتقل إلى غيره بحيث يبقى الجيل المسلم على صلة لا تنقطع بها . ولذلك كله كان تعلم القران بدهية في حياة الصحابة رضي اللّه عنهم حتى صار مقياسا لغيره كما قال عمر رضي اللّه عنه : تعلموا الفرائض واللحن والسنة كما تعلمون القران « 3 » .
هامش
( 1 ) أبو داود ( 2 / 170 ) ، مرجع سابق . ( 2 ) الطبراني في الأوسط ( 1 / 100 ) . ( 3 ) سنن البيهقي الكبرى ( 6 / 209 ) .