تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
« خطب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ذات يوم ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثم ذكر طوائف من المسلمين فأثنى عليهم خيرا ، ثم قال : « ما بال أقوام لا يفقهون جيرانهم ؟ ولا يعلمونهم ؟ ولا يفطنونهم ؟ ولا يأمرونهم ؟ ولا ينهونهم ؟ وما بال أقوام لا يتعلمون من جيرانهم ؟ ولا يتفقهون ؟ ولا يتفطنون ؟ واللّه ليعلمن قوم جيرانهم ، ويفقهونهم ، ويفطنونهم ، ويأمرونهم ، وينهوهم ، وليتعلمن قوم من جيرانهم ، ويتفقهون ، ويتفطنون ، أو لأعاجلنهم العقوبة في الدنيا » . ثم نزل فدخل بيته ، فقال قوم : من ترونه عني بهؤلاء ؟ قالوا : نراه عنى الأشعريين ، هم قوم فقهاء ، ولهم جيران جفاة من أهل المياه والأعراب ، فبلغ ذلك الأشعريين ، فأتوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقالوا : يا رسول اللّه ، ذكرت قوما بخير ، وذكرتنا بشر ، فما بالنا ؟ فقال : « ليفقهن قوم جيرانهم ، وليفطننهم ، وليأمرنهم ، ولينهونهم ، ولتيعلمن قوم من جيرانهم ، ويتفطنون ، ويتفقهون ، أو لأعاجلنهم العقوبة في الدنيا » فقالوا : « يا رسول اللّه أنفطن غيرنا ؟ » فأعاد قوله عليهم ، فأعادوا قولهم : أنفطن غيرنا ؟ فقال ذلك أيضا . فقالوا : « أمهلنا سنة ، فأمهلهم سنة ليفقهوهم ، ويعلموهم ، ويفطنوهم » . ثم قرأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم هذه الآية :
لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ ( 78 ) كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ
( المائدة : 78 - 79 ) « 1 » .
هامش
( 1 ) الحديث قال فيه الألباني : « ضعيف . . . » ، انظر : ( الألباني ) محمد ناصر الدين : أحاديث المزارعة والمؤاجرة والرد على المفترين على الصحابة والتابعين والعلماء ( ص 41 ) ضمن كتاب البرهان في رد البهتان والعدوان ، وانظر : عبد الفتاح أبو غدة : الرسول المعلم وأساليبه في التعليم ( ص 15 ) ، وقد